[ 50 ] [ الطويل ]
ولكنّ نَصْفاً لَو سَبَبْتُ وسَبّنى * بَنُو عَبدِ شَمْسٍ مِن مَنَافٍ وهَاشِمِ
القائل : الفرزدق ، وهو هَمّام بن غالب بن صَعْصعة التميمى الدارمى ، أبو فراس ، واشتهر بالفرزدق لجهامة وجهه وغلظه ، شاعر من النبلاء ، من أهل البصرة ، عظيم الأثر فى اللغة ، و من شعراء الطبقة الأولى ، له قصيدة فى مدح الإمام على بن الحسين عليه السلام مطلعها :
هذا الذى تعرفُ البطحاءُ وطأته
والبيتُ يعرفه والحِلُّ والحَرَمُ « 1 »
وله نقائض مشهورة مع جرير والأخطل ، وتوفّى فى بادية البصرة سنة 110 ق . « 2 »
التخريج : ( التهذيب ) 1 : 74 باب صفة الوضوء ، والبيت فى ديوان الشاعر من قصيدة فى هجاء جرير ، وقبله :
وليس بعدلٍ أن سَبَبتُ مُقاعساً * بآبائى الشُّمِّ الكِرامِ الخضارمِ
وهو من شواهد سيبويه فى ( الكتاب ) ، والمبرد فى ( المقتضب ) ، وأورده الأعلم فى ( شرح الكتاب ) ، والبغدادى فى ( الخزانة ) ، والأنبارى فى ( الإنصاف ) . « 3 »
شرح الغريب : قوله : ( و لكن نصفاً ) أى إنصافاً وعدلًا ، وفى الديوان : و لكن عدلًا ، و من مناف : يريد به عبدمناف بن قصى على حسب النسبة إليه ، و ( هاشم ) معطوف على ( عبد شمسٍ ) لا على ( منافٍ ) كما تصوره بعض الشارحين لأنّه يترتّب عليه فساد المعنى ، لأنّ عبد شمس وهاشماً أخوان ، وهما ابنا عبد مناف بن قصى . ومراد الشاعر أنّه ليس من الإنصاف أن يسبّ بنى مقاعس « 4 » بآبائه لما لآبائه من الشرف والكرامة ، ولو كان
هامش
( 1 ) . راجع : الديوان ، ج 2 ، ص 178 - 181 ؛ رجال الكشى ، ص 130 ، ص 207 ؛ حلية الأولياء أبونعيم ، ج 3 ، ص 139 ؛ كنز الفوائد الكراجكى ، ج 1 ، ص 182 ؛ الصواعق المحرقة الهيتمى ، ص 200 ؛ كشف الغمّة الإربلى ، ج 2 ، ص 44 ؛ تذكرة الخواص سبط ابن الجوزى ، ص 329 ؛ مختصر تاريخ دمشق ابن منظور ، ج 17 ، ص 247 .
( 2 ) . الأعلام الزركلى ، ج 8 ، ص 93 .
( 3 ) . ديوان الفرزدق بشرح إيليا الحاوى ، ج 2 ، ص 523 ؛ كتاب سيبويه ، ج 1 ، ص 52 ، ش 63 ؛ شرح الكتاب الأعلم ، ج 1 ، ص 213 و 702 ؛ خزانة الأدب البغدادى ، ج 9 ، ص 285 ؛ الإنصاف فى مسائل الخلاف الأنبارى ، ج 1 ، ص 87 ، ش 42 ؛ المقتضب المبرد ، ج 4 ، ص 74 .
( 4 ) . وهم حى من تميم ، رهط جرير الشاعر ، و مقاعس هو الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم .