اتّصل بكسرى ( سابور ) ذى الأكتاف فقرّبه ، ثمّ أنّه نقم عليه فقتله . « 1 »
التخريح : ( التهذيب ) 2 : 42 كتاب الصلاة باب القبلة ، وأورده الشيخ فى ( تفسيره ) أيضاً ، والشيخ المفيد فى ( المقنعة ) ، والقرطبى فى ( التفسير ) . « 2 »
شرح الغريب : البيت يصف فيه جيش كسرى ، وهو من قصيدةٍ بعث بها الشاعر إلى قومه بنىإياد ينذرهم بأنّ كسرى وجّه جيشاً لغزوهم ، وسقطت القصيدة فى يدٍ أوصلتها إلى كسرى ، فسخط عليه و قطع لسانه ثمّ قتله ، والقصيدة من غرر الشعر العربى الجاهلى . الشطر : النحو أو الجهة ، والثغر : الموضع يُخاف هجوم العدو منه .
والهول : الفَزَع والأمر الشديد ، ويريد به الجيش المعادى .
الشاهد فيه : قوله ( شطر ثغركم ) أى نحوه ، وقد استشهد به الشيخ الطوسى و من قبله الشيخ المفيد على أنّ المراد بالشطر فى قوله تعالى :
« فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ »
« 3 » هو النحو ، قال : فأوجب اللَّه تعالى به ظاهر اللفظ التوجّه نحو المسجد الحرام لمن نأى عن المسجد الحرام ، والمراد بالشطر هاهنا النحو ، قال لقيط الإيادى ، ( وأنشد البيت ) .
[ 34 ] [ الطويل ]
فلا يَعْدُوَنْ سِرّى وسِرُّكِ ثالثاً * ألا كلُّ سِرٍّ جاوزَ اثنين شائعُ
القائل : جميل بن عبداللَّه بن معمر العذرى القُضاعى ، أبو عمرو ، المعروف بجميل بُثَيْنَة ، وبثينة محبوبته ، شاعر من العشّاق ، شعره يذوب رقّة ، وأكثره فى النسيب والغزل والفخر ، قصد مصر فى أواخر حياته ، وافداً على عبدالعزيز بن مروان ، فأكرمه وأمر له به منزل فأقام به قليلًا ، ومات فيه سنة 82 ق . « 4 »
التخريج : ( الكافى ) 2 : 224 / 9 كتاب الإيمان والكفر باب الكتمان ، وأورده الرازى فى ( الأمثال ) ، والمبرد فى ( الكامل ) . « 5 »
هامش
( 1 ) . الأغانى أبو الفرج الأصفهانى ، ج 22 ، ص 355 ؛ الشعر والشعراء ابن قتيبة ، ص 117 ؛ معجم ما استعجم البكرى ، ج 1 ، ص 72 ؛ الأعلام الزركلى ، ج 5 ، ص 244 .
( 2 ) . التبيان الطوسى ، ج 2 ، ص 14 ؛ المقنعة المفيد ، ص 95 ؛ تفسير القرطبى ، ج 2 ، ص 159 .
( 3 ) . سورة البقرة ( 2 ) : الآية 144 و 149 و 150 .
( 4 ) . الأعلام الزركلى ، ج 2 ، ص 138 .
( 5 ) . الأمثال والحكم الرازى ، ص 155 ، ش 670 ؛ الكامل المبرد ، ج 2 ، ص 310 ؛ بحار الأنوار ، ج 75 ، ص 77 ، ح 26 ؛ مرآة العقول ، ج 9 ، ص 192 ، ح 9 .