محمّد بن يعقوب عن محمّد بن إسماعيل بلا واسطة ، ففي صحّتها قولان ، في لقائه له اشكالًا ، فتقف الرواية لجهالة الواسطة بينهما ، وان كانا مرضيين معظّمين « 1 » انتهى .
والاظهر هو كونه محمّد بن إسماعيل النيسابوري المدعوّ بأحد الوصفين ، ولنا على ذلك وجوه ملفّقة ممّا يفيد كونه ايّاه ، و ما ينفي كونه غيره ممّن شاركه في الاسم . فمن الاوّل أمور :
أحدها : ذهاب المشهور بل الكلّ في هذا الزمان الى تعيينه ، والشهرة والاجماع مفيدان للظنّ ، وهو معتبر في المقام .
وثانيها : أنّ الكشي كثيراً ما يروي عنه بلا واسطة وهو عن « فش » كالكليني ، وهو معاصر له ، فيظنّ أنّه الذي يروي عنه الكليني .
وثالثها : أنّ المستفاد مما في ترجمة الفضل أنّ النيسابوري المذكور هو الذي يذكر بعض أحوال « فش » و ما جرى عليه ، فيحصل الظنّ منه أنّه الراوي عنه .
ورابعها : أنّه على ما عرفت عن الرواشح كان تلميذ « فش » والخصّيص به ، فالظنّ بأنّه الراوي عنه حاصل ، ويؤيّده كونه من الفضلاء المتكلّمين على ما صرّح به كاستاده ، وهكذا في الوافي ، فقال : محمّد بن إسماعيل المذكور في صدر السند من كتاب الكافي الذي يروي عن « فش » النيشابوري ، وهو محمّد بن إسماعيل النيسابوري الذي يروي عنه أبو عمرو الكشي أيضاً عن « فش » ويصدّر به السند وهو أبو الحسن المتكلّم الفاضل المتقدّم البارع المحدّث تلميذ « فش » الخصّيص به يقال له : بندفر ، وتوهّم كونه محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، أو محمّد بن إسماعيل البرمكي صاحب الصومعة بعيد جدّاً . « 2 »
وخامسها : ما عرفت عن الكتاب من أنّه أحد أشياخ الكليني .
وسادسها : أنّه نيشابوري كاستاده « فش » بخلاف غيره من بني إسماعيل .
و من الثاني فكثيرة .
منها : أنّ ابن بزيع هو الذي يروي عنه « فش » كثيراً ، كما هو المصرّح به بهذه الكنية في أكثرها ، وقد نصّ عليه الكشي وغيره من أهل الرجال ، فكيف يروي عن « فش » بالكثرة التي عرفتها .
هامش
( 1 ) . رجال ابن داود ، ص 555 .
( 2 ) . الوافي ، ج 1 ، ص 19 .