و لم يقع إليّ في كلام أحد من من مصدر السالف من أصحاب الفنّ أنّ محمّد بن إسماعيل النيسابوري كان من تلك القبيلة ، غير أنّي وجدت في نسخة وقعت إلي من كتاب الكشي في ترجمة « فش » البندقي ، وظنّي أنّ في الكتاب البندفر بالفاء والراء كما في « جخ » وغيره بالقاف والباء تصحيف وتحريف .
ثمّ ليعلم أنّ طريق الحديث بمحمّد بن إسماعيل النيسابوري هذا صحيح لا حسن ، كما قد وقع في بعض الظنون . ولقد وصف العلّامة وغيره من أعاظم الاصحاب أحاديث كثيرة هو في طريقها بالصحّة ، و كذا شقيقه علي بن محمّد بن قتيبة أيضاً صحيح لا حسن .
وللأوهام التائهة الذاهبة هنا إلى محمّد بن إسماعيل البرمكي صاحب الصومعة ، أو محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، أو غيرهما من المحمّدين بني إسماعيل باشتراك الاسم وهم اثنا عشر رجلًا احتجاجات عجيبة ومحاجّات غريبة ، ولولا خوف اضاعة الوقت واشاعة اللغو لاشتغلنا بنقلها وتدوينها « 1 » انتهى .
أقول : وهذا هو الذي عليه الاكثر بل الكلّ ، كما ادّعاه الشيخ أبو علي . وهاهنا أقوال اخر :
الاوّل : أنّه ابن بزيع المعروف الذي كان في عداد الوزراء ، وهو المحكي عن الشيخ عبد النبيّ وجماعة ، كما عن بعض سادات العصر « 2 » . في رسالة لتحقيق هذا الخلاف ، فانّه حكاه عن جماعة من الاعلام .
الثاني : أنّه البرمكي صاحب الصومعة ، وفي أكثر العبائر نقله كالأوّل عن قائل مجهول ، كما في مشتركات الكاظميّ « 3 » ، وفي جملة اخرى إسناده الى توهّم المتوهّم كما في الوافي ، لكن عن الرسالة المزبورة حكايته عن شيخنا البهائي .
الثالث : أنّه أحد المجهولين غير المذكورين ، أسنده الكاظمي الى ميل بعضهم ، وفي الاكثر اسناده الى التوهّم والاحتمال .
الرابع : الوقف في تعيينه ، وهو المحكي عن ظاهر صاحب المدارك ، ولعلّه المستفاد من ابن داود عن المحكي عن أوّل تنبيهات آخر رجاله ، حيث قال : اذ أوردت رواية عن
هامش
( 1 ) . الرواشح السماوية ، ص 70 - 74 .
( 2 ) . وهو العلامة السيد محمّد باقر الشفتي المعروف بحجّة الاسلام .
( 3 ) . مشتركات الكاظمي المعروف بهداية المحدثين ، ص 228 .