الكلينى عنه بلا واسطة شيئاً من تلك الأحاديث أصلًا ، مع كون الواسطة فيها بين الكلينى و بين المعصوم عليه السلام على ذلك التقدير رجل واحد فقط ، وشدّة اهتمام المحدّثين بعلوّ الإسناد أمر معلوم ، و لم يوجد لمحمّد بن إسماعيل الذى يروى عنه الكلينى به غير واسطة رواية عن أحد المعصومين - سلام اللَّه عليهم - من دون واسطة ، بل كلما يوجد منها فإنّما هو بوسائط عديدة .
فصل
و اما الثانى ، أعنى محمّد بن إسماعيل بن ميمون الزعفرانى :
فربّما يوجد فى كلام بعض الأصحاب القطع بأنّ الذى يروى عنه الكلينى به غير واسطة ليس هو مستنداً بأنّ هذا قد لقى أصحاب الصادق عليه السلام كما صرح به النجاشى ، « 1 » فكيف يبقى إلى زمن الكلينى ، ووجه الخدش فى هذا يعلم مما سبق فى خدش الوجه الأوّل الوجوه الستّة السابقة .
و اما الثالث ، أعنى محمّد بن إسماعيل البرمكى :
فربّما حكم بعضهم بأنّه غير الذى يروى عنه الكلينى به غير واسطة مستنداً إلى أنّه يروى عنه فى عدّة من الأسانيد بالواسطة و أنت خبيرٌ بأن هذا لاينتهض مستنداً لذلك ، كما ذكرناه فى خدش الوجه الثانى .
و اما الرابع و من بعده إلى التاسع ، أعنى الكنانى والجعفرى والسلجى والصيمرى والبندقى والزبيدى :
فلم يوثق أحدٌ منهم فى شىء من كتب الرجال التى رأيناها و لم يصل إلينا من حال الكنانى والجعفرى إلّا أنّ لكلّ منهما كتاباً ولا من حال الصيمرى والسلجى إلّا أنهما من أصحاب أبى الحسن الثالث عليه السلام ، ولا من حال البندقى إلّا أنّه نقل حكاية عن الفضل بن شاذان ، ولا من حال الزبيدى إلّا ما ذكره الذهبى من علماء العامّة فى كتابه الموسوم ب ميزان الاعتدال فى معرفة الرجال أنّه من أصحاب « 2 » : « 3 » « محمّد بن إسماعيل بن رجاء الزبيدى ، عن سالم بن أبى حفصة وغيره . شيعى و تفرد بحديث رواه عنه على بن ثابت
هامش
( 1 ) . رجال النجاشى ، ص 345 .
( 2 ) . نسخه از اينجا به بعد افتاده است .
( 3 ) . ميزان الاعتدال ، ج 3 ، ص 480 .