أنّ الحديث المذكور إنّما كان فى نسخة الصدوق ، و لم يكن فى سائر النسخ .
قال : فهكذا حقّق المقام ، ولاتصغ إلى ما صحّفوه لقلّة التدرّب بأساليب الكلام . « 1 » انتهى .
والحال على هذا على منوال الوجهين السابقين .
أقول : إنّ ما جرى عليه العلّامة المشار إليه هو الأظهر بناءً على ما نقله ممّا ذُكر فى إجازات الأصحاب من كون الصدوق من رُواة الكافى .
وأمّا ما نقله عن الوافى و بعض أفاضل معاصريه فهو فى غاية البُعْد ، مضافاً إلى المخالفة لما اتّفقت عليه النسخ ، كما نقله العلّامة المشار إليه . لكنّ الاتّفاق غير ثابت ، بل ثابت العدم ؛ إذ بعض النسخ « ابن بابويه » .
وأمّا كون الأمر من باب الرواية عن عليّ بن بابويه فهو وإن كان ممكناً ؛ قضيّة المعاصرة بشهادة أنّ الكلينى توفّى فى سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة على ما ذكره الشيخ فى الفهرست « 2 » كما عن الرجال ، « 3 » أو فى سنة تسع وعشرين وثلاثمائة على ما ذكره النجاشى « 4 » والعلّامة فى الخلاصة ، « 5 » وعليّ بن بابويه توفّي سنة تسع وعشرين وثلاثمائة على ما ذكره النجاشي « 6 » والعلّامة في الخلاصة ، « 7 » أو فى سنة سبع و عشرين وثلاثمائة على ما يظهر من الصدوق فى إكمال الدين - نقلًا - حيث قال :
حدّثنا أبو الحسن صالح بن شعيب الطالقانى رحمه الله فى ذى القعدة سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة ، قال : حدّثنا أبو عبد اللَّه أحمد بن إبراهيم بن مخلد .
قال : حضرت بغداد عند المشايخ رحمهم اللَّه ، فقال الشيخ أبو الحسن عليّ بن محمّد السمري ابتداءً منه : رحم اللَّه عليَّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي . قال : فكتب المشايخ تأريخ ذلك اليوم ، فورد الخبر أنّه توفّى ذلك اليوم ، ومضى أبو الحسن السمرى بعد ذلك فى النصف من شعبان سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة . « 8 »
هامش
( 1 ) . انظر : مرآة العقول ، ج 6 ، ص 9 ؛ والكافى ، ج 1 ، ص 468 ، هامش 1 .
( 2 ) . الفهرست ، ص 135 ، ش 601 .
( 3 ) . رجال الشيخ ، ص 495 ، ش 27 .
( 4 ) . رجال النجاشى ، ص 377 ، ش 1026 .
( 5 ) . خلاصة الأقوال ، ص 145 ، ش 36 .
( 6 ) . رجال النجاشى ، ص 262 ، ش 684 .
( 7 ) . خلاصة الأقوال ، ص 94 ، ش 20 .
( 8 ) . كمال الدين ، ج 2 ، ص 503 ، ح 32 ، الباب الخامس والاربعون .