فعلى هذا يكون وفاة عليّ بن الحسين إمّا في سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة أو في سنة سبع وعشرين وثلاثمائة .
وبشهادة ما ذكره المولى التقى المجلسى من أنّ الصدوق عاصر الكلينى فى برهة من الزمان لكن لم يتّفق لقاؤه إيّاه ؛ « 1 » إذ على هذا يلزم معاصرة عليّ بن موسى بن بابويه للكليني بالأولويّة .
وبشهادة رواية عليّ بن الحسين عن مشايخ الكليني ، كعليّ بن إبراهيم ومحمّد بن يحيى والحسين بن محمّد وغيرهم .
لكن ذلك - أعنى رواية الكلينى عن ابن بابويه - بعيد ؛ لبُعْد نقل المعاصر عن معاصره ، مضافاً إلى عدم اتّفاق رواية الكلينى عن ابن بابويه فى روايةٍ اخرى .
وبالجملة ، فقوله : « ابن بابويه » على الوجهين الوسطين جزء الرواية السابقة ، وأمّا على الجنبين فهو من قبيل رأس السند . و من هذا أنّه لم يأتِ فى البحار بذكر ذلك فى ذيل الرواية المتقدّمة وإن لم يذكره فى صدر السند ؛ لعدم النقل عن الكافى ؛ لأنّ الرواية فى البحار منقولة عن منتخب البصائر والبصائر . « 2 »
فائدة : [ فى صاحب روضة الكافى ]
قد اختلف فى باب روضة الكافى ، فقد عدّها النجاشى « 3 » والشيخ فى الفهرست « 4 » من كتب الكافى .
وفى آخر الشرح الفارسى للكافى من الفاضل الخليل القزوينى الاعتذار عن ترك شرح الروضة : بأنّ المظنون أنّها ليست من الكافى ؛ لاشتمالها على منكرات . « 5 »
وحكى فى رياض العلماء عن الفاضل المذكور أنّها من تصنيف ابن إدريس ، قال :
هامش
( 1 ) . روضة المتّقين ، ج 14 ، ص 260 .
( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 46 ، ص 147 ، ح 2 ، باب وفاته عليه السلام ؛ بصائر الدرجات ، ص 7 .
( 3 ) . رجال النجاشى ، ص 377 ، ش 1026 .
( 4 ) . الفهرست ، ص 135 ، ش 601 .
( 5 ) . انظر : رياض العلماء ، ج 2 ، ص 261 .