تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وقد روى الكليني رحمه الله في باب ( شهادة الصبيان ) عن أبى أيّوب قال : سمعت إسماعيل بن جعفر عليه السلام . . . ) حيث انّ الرواية ليست قول المعصوم عليه السلام . و كذا الحال ما في الفقيه في ( ارث الزوجة ) ما رواه عن محمّد بن أبي عمير عن ابن اذينة « 1 » ، فهى مقطوعة و غير مسندة . وهكذا معالجة الكليني لباب التعارض بالترجيح السندي دليل على عدم حجيّة كل ما في الروايات . « 2 » وهكذا في عبارة الصدوق في ديباجة الفقيه حيث قال : ( و لم أقصد فيه قصد المصنفين في إيراد جميع ما رووا . . . ) فمؤدّى هذه العبارة أن الصدوق رحمه الله لم يكن يروي أن كل ما في كتاب الكافى حجّة فيما بينه و بين اللَّه ، وإلّا لاستغنى به عن كتابة الفقيه ، مضافاً الى أن عبارته عند قوله ( و لم أقصد قصد المصنّفين فيما رووا ) يدلّ على أن ما صُنّف قبله ومنه الكافى لم يكن مختصّاً بالروايات الصحيحة بل هو حاوي للروايات الصحيحة وغيرها . وهذا الرأي من الصدوق في قبال رأي الميرزا النوري صاحب ( المستدرك ) حيث انه يذهب الى الاعتماد على كل طرق الكافى ، لكون تأليفه في زمن الغيبة الصغرى مع وجود النوّاب الأربعة في بغداد والتي أقام فيها الكليني عند تأليفه للكتاب ، وأنه قد قيل فيه - انّ الكافى كافي لشيعتنا . ويدل كلام الصدوق أيضاً لاسيما مع الالتفات الى ما ذكرناه فيما نقله في باب الوصية على انّ الكليني رحمه الله ايضاً لم يكن مبناه على انّ كل ما يورده في الكافى انّه يفتي به لأنّه قد صرّح الى أن المصنّفين من قبله كان ديدنهم على عدم الاقتصار على خصوص الروايات الصحيحة عندهم ، وإن نقّوا كتبهم عن الروايات المدسوسة والمدلّسة . « 3 »
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 4 ، ص 252 . ( 2 ) . راجع ذلك في ديباجة الكافي . ( 3 ) . سيأتي بيان الفرق بين الضعيف بالمعنى الأخص و بين المدلّس والموضوع والمدسوس ، كما سيأتي تفسير أن الصحيح في اصطلاح القدماء يقع على معنيين ، أحدهما ما يقابل المدسوس والموضوع والمجعول ، والآخر ما يساوي الحجّة المعتبرة ويقابل الضعيف .