و لايروى الكشى عن الكلينى ، و لا هو عنه ، و لايروى الثقة الجليل حيدر بن محمد بن نعيم السمرقندى عن الكلينى ، و قد روى جميع مصنفات الشيعة و أصولهم ، و لايروى الكلينى عن العياشى ، و أمثال هؤلاء مما لايحصى .
و من ذلك يعرف ضعف الوجه الثانى من استبعاد تركه الرواية عن مثل الصفّار الجليل ، و اعتماده على الروايه عن محمد بن الحسن البرنانى ، و غيره ممن جهل حالهم ، فإن الاستبعاد فى محلّه لو ثبت لقاه ايّاه ، و تمكن من الرواية عنه ، و هو غير معلوم بل المظنون عدمه للوجوه المتقدمة ، مع أن المجهولية عندنا لاتلازم المجهولية عنده .
و قد مرّ « 1 » كلام استاذ السيد المعظم البغدادى الكاظمى فى عدّته و هو قوله : و ما كان الكلينى ليتناول عن مجهول ، و ناهيك فى حسن حالهم كثرة تناول من الكلينى عنهم « 2 » . . . الى آخره ، و هو كلام متين .
و أما الوجه الثالث ففيه : أن كون ابراهيم المذكور هو الأحمر لايعين كون محمّد بن الحسن هو الصفّار مع وجود شريك له فى الاسم فى طبقته ، و جواز روايته عنه ، و مع الغض فهو ظنّ لايقاوم الوجوه المتقدمة .
و المحقق المؤيد الرازى « 3 » المعاصر ( طاب ثراه ) فى رسالة توضيح المقال تبع الجماعة ، و استظهر كونه هو الصفّار ، و ذكر ملخص الوجوه الأربعة من غير نسبة الى صاحبها ، و زاد فى مقاله مالفظه : و قد صرح بالوصف فى بعض روايات الكلينى عنه بواسطة العطار ، « 4 » انتهى .
و فيه : ان توصيف الكلينى محمد بن الحسن - الذى يروى عنه بواسطة محمد ابن يحيى العطار - بالصفار كيف يكون قرينة على كون محمد بن الحسن الذى يروى عنه
هامش
( 1 ) . سيدنا المعظم الحاج سيد محمد باقر طاب ثراه كان من تلامذة المحقق السيد محسن البغدادى كما مرّ فى الفائدةالسابقة . منه قدس سره .
( 2 ) . العدة ، ص 46 / أ .
( 3 ) . الحاج المولى على الكنى ، المتوفى 1306 ، هذه حاشية لاقا بزرك .
( 4 ) . توضيح المقال ، ص 31 ، رسالة فى الرجال مطبوعة ضمن منتهى المقال لأبى على الحائرى .