تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
القزوينى بأكثر من خمسين عاماً ، فأشاعها من غير تدفيق ولا تحقيق . هذا ، وقد صرّح معاصروه بأنّه كانت له أقوال غريبة وشاذّة تفرّد بها عن سائر علماء الشيعة ، وأنّ من أغرب أقواله وأعجبها قوله : « بأنّ الكافى بأجمعه قد شاهده الصاحب عليه السلام واستحسنه » « 1 » ونحو هذا من الكلام الذى لم يسمع به أحد من قبله . ولهذا تجد معاصريه ومَنْ تأخّر عنه قد أنكروا عليه ذلك أشدّ الإنكار ، و لم يؤيّده فاضل قط ، ويكفى أنّ المحدّث النورى ( ت / 1320 ق ) وهو من أشهر المتتبّعين للتراث الشيعى لم يجد أثراً لهذا القول : « الكافى كافٍ لشيعتنا » فى مؤلّفات الشيعة ، فقال ما هذا نصّه : « فإنّه لا أصل له ولا أثر له فى مؤلّفات أصحابنا ، بل صرّح بعدمه المحدّث الاسترابادى الذى رام أن يجعل تمام أحاديثه [ أى : الكافى قطعيّة ، لما عنده من القرائن التى لا تنهض لذلك ، ومع ذلك صرّح بأنّه لا أصل له » . « 2 » ومع هذا الإجماع الشيعى على ردّ « الكافى كاف لشيعتنا » نجد اليوم فى خصوم الشيعة مَنْ يتمسّك به ويجعله دليلًا على اعتقاد الشيعة بقطعيّة صدور جميع أحاديث الكافى عن أهل البيت عليهم السلام ، « 3 » على الرغم من الموقف الشيعى العلمى الرافض لدعوى القطعيّة .

بيان موقف علماء الشيعة من أحاديث الكافى :

لعلماء الشيعة قديماً وحديثاً إزاء أحاديث الكافى المواقف التالية : الأوّل : النظر إلى روايات الكافى سنداً ودلالةً ، والتعامل معها على أساس معطيات علمى الرجال والحديث دراية ورواية ، وهذا هو رأى الاصوليين وأكثر العلماء والفقهاء والمحقّقين .
هامش
( 1 ) . رياض العلماء ، ج 2 ، ص 261 ؛ وروضات الجنات ، ج 3 ، ص 272 . ( 2 ) . خاتمة مستدرك الوسائل ، ج 3 ، ص 470 من الفائدة الرابعة ( الطبعة المحققة ) . ( 3 ) . انظر : مختصر التحفة الاثنى عشرية الآلوسى ، ص 69 ؛ والإمام الصادق أبو زهرة ، ص 435 ، وقد حاول كتّاب‌التفرقة المذهبية فى عصرنا اجترار تلك الأخطاء وتكرار تلك الخزعبلات فيما كتبوه ضدّ التشيّع والشيعة ضمن الحملة الصهونية المسعورة على الإسلام والمسلمين وحركات التحرّر والانتفاضات الشعبيّة الإسلامية ، واتّهام الصحوة الإسلامية المتنامية بالارهاب ! لاحظ نموذجاً من اجترار الخطأ فى : الموسوعة السعودية الميسّرة فى الأديان والمذاهب المعاصرة ، ص 300 .