و لم يشغلوا أنفسهم عليهم السلام بمراجعة كتب أصحابهم بعد تمهيد طرق الرواية الصحيحة إليهم .
ويؤيّده أن سيرة آخر الأئمة عليهم السلام إزاء الكتب المؤلّفة فى عصورهم جرت على وفق ما كانت عليه سيرة آبائهم عليهم أفضل الصلاة والسلام ، بمعنى عدم طلب الإمام عليه السلام عرض مصنّفات شيعته عليه للتأكّد من سلامتها ، أمّا لو اتّفق أنْ يعرض المؤلّف كتابه أو كتاب غيره على الإمام ، فلا ضير ، كما حصل نظير هذا لبعضهم :
فقد عرض يونس بن عبد الرحمن بعض كتب أصحاب الإمام الصادق عليه السلام على الإمام الرضا عليه السلام . « 1 »
و عرض أيضاً كتاب الفرائض المرويّ عن أمير المؤمنين عليه السلام على الإمام الرضا عليه السلام . « 2 »
و عرض حمزة بن الطيّار على أبى عبد اللَّه عليه السلام بعض خطب أبيه . « 3 »
و عرض يزيد بن خليفة حديثاً واحداً لعمر بن حنظلة على الصادق عليه السلام . « 4 »
و عرض أبو الصّباح الكِنانى بعض الروايات على الإمام الصادق عليه السلام . « 5 »
و عرض محمّد بن قيس البجلى كتاب قضايا أمير المؤمنين عليه السلام على الإمام الباقر عليه السلام . « 6 »
كما عرضه ابنه عُبيد بن محمّد بن قيس على الإمام الباقر عليه السلام ، أيضاً . « 7 »
و عرض أبو عمر المتطبّب ما أفتى به أمير المؤمنين عليه السلام فى الديات على الإمام الصادق عليه السلام . « 8 »
هامش
( 1 ) . رجال الكشى ، ج 2 ، ص 489 ، ش 401 فى ترجمة المغيرة بن سعيد .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 85 ، ح 31 باب 8 من أبواب صفات القاضى .
( 3 ) . اصول الكافى ، ج 1 ، ص 100 ، ح 10 باب 16 من كتاب فضل العلم .
( 4 ) . فروع الكافى ، ج 3 ، ص 278 ، ص 1 باب 5 من كتاب الصلاة ، والتهذيب ، ج 2 ، ص 31 ، ح 95 ؛ والاستبصار ، ج 1 ، ص 402 ، ح 965 .
( 5 ) . روضة الكافى ، ج 8 ، ص 57 ، ح 39 ؛ وانظر أمالى الصدوق ، ص 438 الحديث الأول من المجلس الرابع والسبعين .
( 6 ) . فهرست الشيخ الطوسى ، ص 131 ، ش 590 .
( 7 ) . فهرست الشيخ الطوسى ، ص 108 ، ش 471 .
( 8 ) . فروع الكافى ، ج 7 ، ص 358 ، ح 9 ، باب 50 القسامة ، والفقيه ، ج 4 ، ص 54 ، ح 194 ، باب 18 .