قوله عليه السلام : ( وخَصَّ نفسَه بالوحدانيّة ) أيلم يخلق شيئاً يكون واحداً من جميع الجهات .
قوله عليه السلام : ( واسْتَخْلَصَ المجد « 1 » والثناء ) أياتّصف باستحقاق المجد والثناء خالصاً من مشاركة شريك فيه والمجدُ : نيل الشرف والكرم . القاموس . « 2 »
قوله عليه السلام : ( فليس له فيما خَلَقَ ضِدٌّ . . . ) .
لمّا كان من لوازم المشاركة في المُلك المجاورةَ ، فنفي المجاورة يدلّ على نفي المشاركة ، لكنّ الإمام عليه السلام لمّا أراد أن ينبّه على لزومهما ، ويصرّح بأنّه تعالى ليس له ضدّ ولا ندّ ولا شريك ، قال : « فليس له . . . » ، واللَّه أعلم بمقاصد أوليائه عليهم السلام .
في حديث إبراهيم « 3 »
( إنّ اللَّهَ تبارك اسمُه ) .
تبارك اللَّه تقدَّس وتنزَّه صفةٌ خاصَّة باللَّه ، فالمراد بتبارك الاسم - واللَّه أعلم - دلالته على تقدّس المسمّى وتنزّهه ، أيأسماؤه تعالى كلّها حسنة .
قوله عليه السلام : ( وتعالى ذِكْرُه ) .
يحتمل أن يكون المراد بالذكر القرآنَ ، أو الصيتَ والثناء والشرف ، أو الحفظ للأشياء ، أو دعاءه ومناجاته ؛ فإنّه أحسن شيء نطق به ، وباقي الصفات مرّ تفسيرها في الأحاديث السابقة ، وأنّ صفاته تعالى مباينة لصفاتنا ، إنّما الاشتراك في اللفظ دون المعنى .
قوله عليه السلام : ( لأنّه بالكيفيّةِ لا يُتَناهى إليه ) - بالبناء للمفعول - تعليلٌ لقوله : ( يَعْجِزُ الواصفونَ عن كُنْهِ صِفَتِه . . . ) وذلك لأنّه إنّما يمكن الوصول إلى العلم بالأشياء بعد العلم بكيفيّاتها ، فطُرُق الوصول منحصرة في العلم بالكيفيّة ، وهو محال ؛ فالوصول محال .
هامش
( 1 ) . كذا في بعض نسخ الكافي ، وفي كثير من نسخ الكافي والمطبوع : « بالمجد » .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 336 ( مجد ) .
( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 137 ، ح 2 .