مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ »
« 4 » ، ولم يزل بعباده لطيفاً خبيراً . « 5 »
وبعد ، فيقول غريق بحر ذنبه ، وراجي عفو ربّه « عليّ بن محمّد بن الحسن بن زين الدين » نوَّر اللَّه قلبه بأنوار المعرفة واليقين : هذه حواش يسيرة ، وتعليقات حقيرة كنتُ قد كتبتها متفرّقة ، فعَنّ « 6 » لي أن أجعلها متّسقة مع إضافة ما تيسّر ، وعدم التعرّض لما أشكَل وتعسَّر ، بحسب ما وصَل إليه نظري القاصر ، وتصوَّر « 7 » فكري الفاتر ، وإلّا فحقيقة مطالب حججه عليهم السلام ومقاصدهم لا تحصل غالباً إلّامن نحو مشافههم ومشاهدهم ، فإنّ علمهم البحر الذي لا ينزف ، وفضائلهم لا تحدّ ولا توصف على أصول الكتاب الكافي ، والمنهل العذب الصافي للثقة الجليل محمّد بن يعقوب الكليني أنار اللَّه برهانه ، وأعلى في علّيّين مكانه ؛ فلعمري لم ينسج ناسجٌ على منواله ، ومنه يُعلم قدر منزلته وجلالة حاله ، معرضاً عن التعرّض لأحوال الرجال ، روماً للاختصار ، ولأنّ ذلك يحصل بمراجعة ما حرّره في هذا الفنّ علماؤنا الأخيار ، وبناءً على إخباره - قدّس اللَّه روحه - بصحّة ما في كتابه من الآثار ، وعمّا ظهر معناه ، وانكشفت حقيقة مبناه ؛ وعلى اللَّه قصد السبيل ، وهو حسبي ونعم الوكيل .
ولنبدأ أوّلًا بما يتعلّق بالخطبة ممّا لعلّه يحتاج إلى البيان ، وباللَّه سبحانه الاستعانة وعليه التكلان ، فإنّ أكثرها مقتبس من كلام اللَّه سبحانه وأخبارهم ، وعليها مسحة من نور فيضهم وآثارهم ، ولتشرّف هذه الحاشية بكلامهم الشريف ، سمّيتها ب « الدرّ المنظوم من كلام المعصوم » .
هامش
( 4 ) . الأنفال ( 8 ) : 42 .
( 5 ) . في « ب » : + / « بصيراً » .
( 6 ) . في « ألف وب » : « فهنّ » .
( 7 ) . في « ألف وج » : « وتصوّره » .