تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنظوم من كلام المعصوم ( وتليه الحاشية على أصول الكافي ' كتاب التوحيد '" ) " — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧

[ مقدّمة الشارح ]

بسم اللَّه الرحمن الرحيم وبه الاستعانة ومنه التوفيق « 1 » أصحُّ الأخبار سنداً وأعلاها ، وأحسن الآثار متناً وأغلاها ، وأوثق الأحاديث معنى وأقواها ، حمدُ من تواترت أصول نعمه وفروعُها ، وتظافرت دلائل توحيده ، معقولها ومسموعها ، وتظاهرت آيات حجّته ، فتفجّرت من العلوم ينابيعها . والصلاة على من أسّسَ قواعد الدين وشيّدها ، وأحكم أحكام الشريعة الحنيفيّة ومهّدها ، وأطفأ نيران الجهل والضلال وأخمدها ، وعلى آله الذين أذهبَ اللَّه عنهمُ الرجس وطَهَّرهم تطهيراً ، وجعلهم لدينه أعلاماً وسراجاً وقمراً « 2 » منيراً ، « 3 »
« لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى
هامش
( 1 ) . في « ب ، د » : - « وبه الاستعانة ومنه التوفيق » . ( 2 ) . في حاشية « د » : إفراد السراج والقمر لوحدة السراج ، المراد به الشمس ، ووحدة القمر ؛ وللاقتباس ، ومناسبة ما سبق ، وملاحظة السجع معه ، وإفادة الجنس معنى الجمع ، كما في قول أبي ذويب :والعين بعدهم كأن حداقها * سملت بشوك فهي عور تدمعوعدم الحرج في عطف المفرد على الجمع وعكسه ، كقوله تعالى :خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ[ البقرة ( 2 ) : 7 ] وقوله تعالى :أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ[ النحل ( 16 ) : 108 ] . ولمناسبة الجمع للأعلام ، فإنّ العلم هو الجبل ونحوه مما يهتدى به ، فالتشبيه بها من حيث ملاحظة الذات والأشخاص الطاهرة الظاهرة ، وهي متعدّدة مثلها . والتشبيه بالشمس والقمر بملاحظة نورهما الذي يستضاء ويهتدى وينتفع به . ولمّا كان نورهم عليهم السلام واحدا باعتبار أصله أو كالواحد ، ناسب الوحدة في ذي النور المشبّه به ، فباعتبار كون كلّ منهم علما يهتدى به مع تعدّد الأعلام ناسب الجمع ، وباعتبار اتّحاد النور وإرادة النور من التشبيه ناسب الإفراد ( منه مدام ظلّه ) » . وفي حاشبة « ألف » قريب منه ، وحيث إنّه يحتمل قويّا أن يكون بخطّ المؤلف تذكره بنصّه ، : « إفراد السراج - - والقمر لوحدة السراج ، المراد به الشمس ، ووحدة القمر ، بخلاف الأعلام ، فإنّها لتعدّدها ناسبها الجمع ؛ وللاقتباس مع ملاحظة السجع ؛ وإفادة الجنس معنى الجمع ، وعدم الحرج في عطف المفرد على الجمع وعكسه ، خصوصا مع نكتة ، ما في قوله تعالى :خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ؛أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ. وقد ذكرت لهذا وجها خطر لي في بعض تعليقات البيضاوي لم أره مذكورا . ويكون « الأعلام » المشبّه بها هي الجبال التي يهتدى بها ونحوها . والتشبيه بها من حيث ملاحظة الذوات والأشخاص الطاهرة الظاهرة ، وهي متعدّدة مثلها ؛ ولإرادة النور الذي يستضاء ويهتدى وينتفع به من الشمس والقمر ، وكان نورهم عليهما السّلام واحدا أو كالواحد ، ناسب إرادة الوحدة في ذي النور المشبّه به ؛ فباعتبار كون كلّ منهم علما يهتدى به ، مع تعدّد الأعلام ، ناسب الجمع ؛ وباعتبار اتّحاد النور وذي النور الإفراد ( منه عفى اللّه عنه ) » . ( 3 ) . في « د » : + / « و » .