تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنظوم من كلام المعصوم ( وتليه الحاشية على أصول الكافي ' كتاب التوحيد '" ) " — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
9 . عليُّ بن إبراهيمَ ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونسَ ، عن داودَ بن فَرقَدٍ ، عمّن حدَّثه ، عن ابن شُبْرُمَةَ ، قال : ما ذكرتُ حديثاً سمعتُهُ عن جعفر بن محمّد عليه السلام إلّاكاد أن يَتصدَّعَ قلبي ، قال : « حدَّثني أبي ، عن جدّي ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » . قال ابنُ شُبْرُمَةَ : واقسِمُ باللَّه ما كذب أبوه على جدّه ، ولا جدُّه على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : من عمل بالمقاييس فقد هَلكَ وأهْلَكَ ، ومن أفتى الناسَ بغير علم وهو لا يعلم الناسخَ من المنسوخ والمحكمَ من المتشابه فقد هَلَكَ وأهلَكَ » .
شرح
مستنده أهل العلم - ولعلّ الظنّ داخل في العلم مع تعذّره ؛ واللَّه أعلم - وأن لا يردّوا شيئاً أتاهم من صادق بسبب أنّهم لا يعلمون وجهه وتأويله ، بل متى أخبر به الصادق وجب قبوله ، وإن لم يعلموا معناه وتأويله . وفيما رأيته من النسخ « وقال عزّ وجل » بالواو ، والظاهر أنّها زائدة ، أو أنّها مبدلة من الفاء . واحتمال عطف التفسير « 1 » في غاية البُعد . قوله صلى الله عليه وآله في حديث ابن شُبْرُمَةَ : ( ومَن أفتى الناسَ بغير علمٍ وهو لا يَعلَمُ الناسِخَ من المنسوخِ والمحكمَ من المتشابهِ « 2 » فقد هَلَكَ وأهْلَكَ ) . قد يدلّ بظاهره على جواز العمل بظواهر القرآن ، فإنّ جملة « وهو لا يعلم . . . » حاليّة ، والمعنى : مَن أفتى الناس في حال كونه لا يعلم الناسخ من المنسوخ والمحكم من المتشابه فقد هلك وأهلك . ومفهوم الشرط أو الوصف أنّ من أفتى الناس وهو يعلم ذلك لم يَهلك ولم يُهلك . ولو اعتبرت الظرف وهو قوله عليه السلام : « بغير علم » حالًا ، وعطفت الجملة الحاليّة عليه ، تغيّر المعنى الحاصل من التوجيه الأوّل ؛ فتدبّر .
هامش
( 1 ) . في حاشية « ألف ، د » : على تقدير أن يكون « حضّ » بالمهملة فالمعجمة ، يمكن اعتبار عطف التفسير ( منه ) . ( 2 ) . في « د » : - / « والمحكم من المتشابه » .