للمرحوم السيد رضا الهندي قدس سره
فيا مُغِذّاً على وجناءَ مرتعُها * قطعُ الفجاج ولمعُ الآل ما تردُ
حِبْ في المسير هداك الله كلَّ فلا * عن الهدى فيه حتى للقطا رصد
حتى يُبَوِّءَكَ الترحالُ ناحيةً * تُحَلُّ من كَرَبِ اللَّاجي بها العقدُ
وروضةٌ أنجمُ الخضراء قد حسد * تْحصباءها ، وعليها يُحمد الحسد
وأرضُ قدس من الأملاك طاف بها * طوائفٌ كلما مروا بها سجدوا
فأرخِصِ الدمع من عينين قد غلتا * على لهيب جوىً في القلب يَتَّقِدُ
وقل ولم تَدَعِ الأشجان منك سوى * قلب الفريسة إذ ينتاشُها الأسد
يا صاحب العصر أدركنا فليس لنا * ورد هنئ ولا عيش لنا رغد
طالت علينا ليالي الانتظار فهل * يا بن الزكيِّ لليل الانتظار غد
فاكحلْ بطلعتك الغرَّا لنا مُقَلاً * يكادُ يأتي على إنسانها الرَّمد
ها نحن مرمى لنبل النائبات وهل * يغني اصطبارٌ وهى من درعه الزرد
كم ذا يؤلَّف شملُ الظالمين لكم * وشملُكم بيديْ أعدائكم بَدَدُ
فانهض فدتك بقايا أنفسٍ ظفرتْ * بها النوائب لما خانها الجلد
هب أن جندك معدودٌ فجدك قد * لاقى بسبعين جيشاً ماله عدد
( رياض المدح والرثاء ص 91 )
* *
تم الكتاب والحمد لله رب العالمين