للمرحوم السيد حيدر الحلي قدس سره مات التصبر في انتظارك * أيها المحيي الشريعهْ
فانهض فما أبقى التحمل * غير أحشاء جزوعه
قد مزقت ثوب الأسى * وشكت لواصلها القطيعة
فالسيفُ إن به شفاءَ * قلوب شيعتِك الوجيعه
فسواهُ منهم ليس يُنعش * هذه النفسَ الصريعه
طالت حبال عواتق * فمتى تكون به قطيعه
كم ذا القعود ودينكم * هدمت قواعده الرفيعة
تنعى الفروعُ أصولَه * وأصولُه تنعى فروعَه
فيه تَحَكَّمَ من أباح * اليومَ حوزته المنيعة
فاشحذ شَبَا عضبٍ له * الأرواح مذعنة مطيعه
إن يدعها خفتْ لدعوته * وإن ثقلت سريعه
واطلب به بدم القتيل * بكربلا في خير شيعه
ماذا يُهيجُك إن صبرتَ * لوقعة الطف الفضيعه
أترى تجئ فجيعةٌ * بأمضَّ من تلك الفجيعه
حيث الحسينُ على الثرى * خيلُ العدى طحنت ضلوعه
قتلته آلُ أمية * ظام إلى جنب الشريعة
ورضيعُهُ بدم الوريد * مخضبٌ فاطلب رضيعه
يا غيرة الله اهتفي * بحمية الدين المنيعه
وضبا انتقامك جَرِّدي * لطَلا ذوي البغي التليعه
ودعي جنود الله تملأ * هذه الأرض الوسيعه
( رياض المديح والرثاء ص 32 )