ثم ذهب إلى بيوت نقباء الأنصار ، وطالبهم بالوفاء ببيعتهم للنبي « صلى الله عليه وآله » بأن يحموا عترته وذريته مما يحمون منه ذراريهم ، فلم يجد عندهم الاستجابة المطلوبة .
ثم طلب من الصحابة الذين أعلنوا تأييدهم له وأدانوا عمل الإنقلابيين ، أن يأتوه في اليوم التالي محلقين علامة النصرة ، فأتاه منهم أربعة !
وفي اليوم السابع خطب « عليه السلام » في المسجد خطبته المتقدمة تسجيلاً للموقف وإتماماً للحجة ، ولم يقم بخطوة عملية غير سياسية .
3 - أن عيون الصحابة الذين لم يشاركوا في الانقلاب ، كانوا مذهولين ، أو غاضبين لحركة أهل السقيفة وأسلوبهم في الخلسة والعنف لأخذ الخلافة !
وقد سجل التاريخ اعتراض الصحابة رغم الجو الإرهابي القمعي الذي فرض فيه الطلقاء خليفتهم !
روى في الإحتجاج : 1 / 97 : « عن أبان بن تغلب قال : قلت لأبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق « عليه السلام » : جعلت فداك هل كان أحد في أصحاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » أنكر على أبي بكر فعله وجلوسه مجلس رسول « صلى الله عليه وآله » ؟
قال : نعم كان الذي أنكر على أبي بكر اثنا عشر رجلاً . من المهاجرين : خالد بن سعيد بن العاص ، وكان من بني أمية ، وسلمان الفارسي ، وأبو ذر الغفاري ، والمقداد بن الأسود ، وعمار بن ياسر ، وبريدة الأسلمي .
ومن الأنصار : أبو الهيثم بن التيهان ، وسهل وعثمان ابنا حنيف ، وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ، وأبي بن كعب ، وأبو أيوب الأنصاري .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 373
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٧٣