10 - قبلية النخع آخر من وفد إلى النبي « صلى الله عليه وآله »
رووا أنه قبيلة النخع بعثت إلى النبي « صلى الله عليه وآله » وافديْن عنها بإسلامها وهما : أرطأة بن شراحيل بن كعب ، والجهيش ، واسمه الأرقم من بني بكر بن عوف بن النخع ، فخرجا حتى قدما على رسول الله « صلى الله عليه وآله » فعرض عليهما الإسلام فقبلاه وبايعاه على قومهما ، فأعجب رسول الله « صلى الله عليه وآله » شأنهما وحسن هيئتهما فقال : هل خلفتما وراءكما قومكما مثلكما ؟ فقالا : يا ر سول الله قد خلفنا وراءنا من قومنا سبعين رجلاً كلهم أفضل منا ، وكلهم يقطع الأمر وينفذ الأشياء ، ما يشاركوننا في الأمر إذا كان . فدعا لهما رسول الله « صلى الله عليه وآله » ولقومهما بخير وقال : اللهم بارك في النخع . وعقد لأرطأة لواء على قومه وكتب له كتاباً ، فكان في يده يوم الفتح .
وقدموا من اليمن للنصف من المحرم سنة إحدى عشرة وهم مائتا رجل ، فنزلوا دار رملة بنت الحدث ، ثم جاؤوا رسول الله « صلى الله عليه وآله » مقرين بالإسلام ، وقد كانوا بايعوا معاذ بن جبل باليمن ، فكان فيهم زرارة بن عمرو ، فقال : يا رسول الله إني رأيت في سفري هذا رؤيا هالتني ! قال : وما رأيت ؟ قال : رأيت أتاناً تركتها في الحي كأنها ولدت جدياً أسفع أحوى !
فقال له رسول الله « صلى الله عليه وآله » : هل لك من أمة تركتها مصرة حملاً ؟ قال : نعم تركت أمة لي أظنها قد حملت . قال : فإنها قد ولدت غلاماً وهو ابنك ! فقال : يا رسول الله ما باله أسفع أحوى ؟ قال : أدن مني فدنا منه فقال : هل بك برص تكتمه ؟ قال : والذي بعثك بالحق نبياً ما علم به أحد ولا اطلع عليه غيرك ! قال : فهو ذلك .