تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١

9 - عمرو بن معدي كرب الفارس المشهور

في إعلام الورى : 1 / 251 : « قدم على رسول الله « صلى الله عليه وآله » عمرو بن معدي كرب وأسلم ، ثم نظر إلى أبي بن عثعث الخثعمي فأخذ برقبته وأدناه إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » فقال : أعْدُني على هذا الفاجر الذي قتل والدي ! فقال « صلى الله عليه وآله » : أهدر الإسلام ما كان في الجاهلية ! فانصرف عمرو مرتداً وأغار على قوم من بني الحارث بن كعب ، فأنفذ رسول الله علياً « عليه السلام » إلى بني زبيد . . » . أقول : تقدم في فتح اليمن أن النبي « صلى الله عليه وآله » أرسل علياً إلى زبيد ، فجعل على مقدمته خالد بن سعيد بن العاص ، وبارز علي « عليه السلام » عمرو بن معد يكرب وصرخ به صرخة فهرب ! وأخضع قبيلة زبيد وولى على المنطقة خالد بن سعيد ورجع . ولما كانت السنة التي توفي فيها رسول الله « صلى الله عليه وآله » قدمت زبيد على النبي « صلى الله عليه وآله » مقرين بالإسلام . قالوا لخالد : والله لقد دخلنا فيما دخل فيه الناس وصدقنا بمحمد « صلى الله عليه وآله » وخلينا بينك وبين صدقات أموالنا ، وكنا لك عوناً على من خالفك من قومنا . قال خالد : قد فعلتم ؟ قالوا : فأوفد منا نفراً يقدمون على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ويخبرونه بإسلامنا ويقبسونا منه خيراً . فقال خالد : ما أحسن ما عدتم إليه وأنا أجيبكم ، ولم يمنعني أن أقول لكم هذا إلا أني رأيت وفود العرب تمر بكم فلا يهيجنكم ذلك على الخروج ، فساءني ذلك منكم حتى ساء ظني فيكم ، وكنتم على ما كنتم عليه من حداثة عهدكم بالشرك ، فحسبت أن لا يكون الإسلام راسخاً في قلوبكم . ( الصحيح من السيرة : 28 / 158 ) .