وقال المسعودي في التنبيه والإشراف / 236 : « وقد أتينا على ما كان بينه وبين هرقل ملك الروم من المراسلات في هذه الغزاة في حال مقامه بتبوك ، وهرقل يومئذ بحمص وقيل بدمشق ، فيما سلف من كتبنا » .
5 - تبوك والثأر لجعفر بن أبي طالب « رحمه الله »
قال اليعقوبي في تاريخه : 2 / 67 : « سار رسول الله « صلى الله عليه وآله » في جمع كثير إلى تبوك من أرض الشأم يطلب بدم جعفر بن أبي طالب « رحمه الله » ، ووجه إلى رؤساء القبائل والعشائر يستنفرهم ويرغبهم في الجهاد ، وحض رسول الله « صلى الله عليه وآله » أهل الغنى على النفقة ، فأنفقوا نفقات كثيرة وقووا الضعفاء » .
وفي تاريخ ابن خلدون : 2 ق 1 / 224 : « وَجَد النبي ( حَزِنَ ) على من قتل من المسلمين ، ولا كوجده على جعفر بن أبي طالب لأنه كان تلاده ، ثم أمر بالناس في السنة التاسعة بعد الفتح وحنين والطائف أن يتهيؤا لغزو الروم ، فكانت غزوة تبوك » .
والمعنى أن حزنه « صلى الله عليه وآله » على جعفر « رحمه الله » كان عميقاً ، لأنه من ذخائره القديمة العزيزة .
6 - هرقل يحرك المنافقين والأكيدر لحرب النبي « صلى الله عليه وآله »
كان مسجد الضرار عملاً من جماعة أبي عامر الراهب ، الذي سماه النبي « صلى الله عليه وآله » أبا عامر الفاسق ، وكانوا على صلة بقيصر الروم ، وقد بنوا ( مسجدهم ) في السنة التاسعة للهجرة ليكون مقراً لهم ، فكشفهم الله تعالى وأمر رسوله « صلى الله عليه وآله » فهدمه