تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
( تفسير القمي : 1 / 293 ، والاستيعاب : 1 / 266 ) فهو يوجههم إلى المعركة المقبلة الطويلة مع الروم ، ويطمعهم ببناتهم البيض ، وليس ببنات المنطقة السمر ! وكان قيصر أيامها في حمص وقيل في دمشق ، وكانت قواته الرومية فضلاً عن العربية في حالة استنفار ضد النبي « صلى الله عليه وآله » منذ أن راسله في السنة السادسة ودعاه إلى الدخول في الإسلام ، أي قبل ثلاث سنوات من تبوك ، وكانت تبوك وحمص وأجنادين ومؤتة ، أهم نقاط تجمع الجيش الرومي . وتبعد تبوك عن المدينة سبع مئة كيلو متر ، وهي الآن مدينة قرب الحدود السعودية الأردنية ، وتبعد عن عَمَّان أربع مئة وخمسين كيلو متراً ، وعن الشام نحو ذلك . وهي الأيكة التي ورد ذكرها في القرآن ، وبقربها مَدْيَن التي بعث فيها شعيب « عليه السلام » . ( معجم البلدان : 1 / 291 ) . وقد علم هرقل بحركة النبي « صلى الله عليه وآله » بجيش من ثلاثين ألفاً ، فقد أخبره جواسيسه في المدينة والجزيرة بحركته ، وأنه أعلن مقصده ودعا الناس إلى حرب الروم ! فأمر هرقل بسحب جميع قواته والقوات العربية من تبوك وأخلاها من أي قوة ، لأنه لا يريد أن يخوض معركة مع النبي « صلى الله عليه وآله » ! وبلغه ما فعل النبي « صلى الله عليه وآله » بالأكيدر ملك دومة الجندل ، وكتب معه معاهدة صلح ، فلم يحرك هرقل ساكناً . وقد أقام النبي « صلى الله عليه وآله » في تبوك نحو عشرين يوماً وأرسل إلى هرقل رسالة أو أكثر وتلقى جوابها ، وقد خلطها الرواة برسالة النبي « صلى الله عليه وآله » الأولى .