18 - سورة الأنفال فضحت كثيراً من الصحابة البدريين !
اتفق الرواة على أن سورة الأنفال نزلت بعد معركة بدر ، وهي خمس وسبعون آية . وأكثر آياتها في شأن بدر ، وموقف الإسلام من قريش ، وتوجيه المسلمين في جوانب من الحرب والسلم ، وتشريع الخمس لآل النبي « صلى الله عليه وآله » .
قال سعيد بن جبير : « قلت لابن عباس : سورة التوبة ؟ قال : التوبة ؟ بل هي الفاضحة ! ما زالت تنزل ومنهم ومنهم . . حتى ظنوا أن لا يبقى منا أحد إلا ذكر فيها ! قلت : سورة الأنفال ؟ قال : تلك سورة بدر . قلت : فالحشر ؟ قال : نزلت في بني النضير » . ( مسلم : 8 / 245 ، والدر المنثور : 3 / 158 ، عن ابن منصور ، والبخاري ، وابن المنذر ، وأبو الشيخ ، وابن مردويه ) . وقد تقدمت بعض آيات الأنفال ، وهذا نصها مع شرح لمضمون فقراتها :
1 . يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ للهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . ( 1 ) .
بدأت السورة حديثها عن أكبر معركة في تاريخ الإسلام ، بذكر اختلاف المسلمين على الغنائم ! لتقول لهم أيها المسلمون إن مشكلتكم الطمع بالماديات فانتبهوا !
2 . إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ . الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ . أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ : ( 2 - 4 ) .