تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
يَعْقِلُونَ . وَلَوْ عَلِمَ اللهُ فِيهِمْ خَيْرًا لأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ . يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ . وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ . وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الأرض تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ . ( 20 - 26 ) . ثم أكد عز وجل على حقيقة إيمانية عملية هي طاعة المؤمنين لنبيهم « صلى الله عليه وآله » طاعة كاملة ، وفيه تعريض بالذين جادلوه بعد وضوح الأمر ، خوفاً من المعركة ثم لم يطيعوه واختلفوا في الغنيمة ! وحذرهم من أن مخالفة النبي « صلى الله عليه وآله » ظلمٌ ينتج عنه فتنة لا تختص بفاعلها ، فعليهم نهيه عن المنكر . ثم ذكَّرهم عز وجل بنعمته عليهم وأنه هيأ لهم المدينة موطناً ومأمناً وقاعدة ، وأنعم عليهم بنصره ورزقه . 8 . يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ . وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ . يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ . ( 27 - 29 ) . ثم حذرهم الله عز وجل من نوعين من الخيانة ، خيانة الله ورسوله « صلى الله عليه وآله » بمخالفة أوامره عن عمد . وخيانة أماناتهم بالتعدي على ما اؤتمن عليه المسلم من حقوق الآخرين وأموالهم . وقد حدث ذلك في بدر ، ففي الطريق خان بعضهم الله ورسوله بجدلهم النبي « صلى الله عليه وآله » متعمدين ! وفي بدر اتهموه « صلى الله عليه وآله » بأنه غلَّ وأخفى قطيفة من الغنائم فبرأه الله ! وبعضهم خان الأمانة وغلَّ ! وتحدث الآية الثانية عن