أبي طالب ! لو ولد الناس كلهم كانوا شجعاناً » . ( كشف الغمة : 2 / 235 ) .
كما رووا أن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يدخل بيت أحد في مكة إلا بيت أم هاني ! ففي مجمع الزوائد : 6 / 175 : « دخل رسول الله ( ص ) على أم هانئ بنت أبي طالب يوم الفتح وكان جائعاً . . . وقال هل عندك من طعام نأكله ؟ فقالت : ليس عندي إلا كسر يابسة وإني لأستحي أن أقدمها إليك ! فقال : هلمي بهن فكسرهن في ماء وجاءت بملح فقال : هل من إدام ؟ فقالت ما عندي يا رسول الله إلا شئ من خل . فقال : هلميه فصبيه على الطعام فأكل منه ثم حمد الله ثم قال : نعم الإدام الخل يا أم هانئ لا يفتقر بيت فيه خل » . وذخائر العقبى / 223 ، ومعجم الطبراني الصغير : 2 / 67 .
16 - النبي « صلى الله عليه وآله » يعين حاكماً على مكة
كان على زعماء قريش أن يتفهموا الوضع الجديد ، فقد داهم النبي « صلى الله عليه وآله » مكة بألوف من جنود الله تعالى وأجبرهم على الاستسلام وإعلان خلع سلاحهم ، وبذلك صاروا أسرى حرب في يده ، وكان من حقه أن يضرب أعناقهم ويغنم أموالهم ، لكنه منَّ عليهم وأطلقهم ! فكان عليهم أن يشكروه ويقبلوا بالحاكم الذي ينصبه لمكة . لكنهم لم يفعلوا !
وفي الأيام الأولى لدخوله مكة عين النبي « صلى الله عليه وآله » حاكماً هو الشاب الأموي عَتَّاب بن أسَيْد ، وجعل معه أنصارياً يساعده هو معاذ بن جبل ، وجعل عتاباً نائبه في الصلاة ، ففي المسترشد / 129 : « واستخلف عتاب ابن أسيد على مكة ورسول الله « صلى الله عليه وآله »