تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
عفاهن صيفيُّ الرياح وواكف * من الدلو رجَّاف السحاب هموع فلم يبق إلا موقد النار حوله * رواكد أمثال الحمام كنوع . . . الخ فقد صابرت فيه بنو الأوس كلهم * وكان لهم ذكر هناك رفيع وحامى بنو النجار فيه وصابروا * وما كان منهم في اللقاء جزوع أمام رسول الله لا يخذلونه * لهم ناصر من ربهم وشفيع وفوا إذ كفرتم يا سخين بربكم * ولا يستوي عبد وفى ومضيع بأيديهم بيض إذا حمش الوغى * فلا بد أن يردى لهن صريع أولئك قوم سادة من فروعكم * وفى كل قوم سادة وفروع بهن نعز الله حتى يعزنا * وإن كان أمر ياسخين فظيع فلا تذكروا قتلى وحمزة فيهم * قتيل ثوى لله وهو مطيع فإن جنان الخلد منزلة له * وأمر الذي يقضى الأمور سريع وقتلاكم في النار أفضل رزقهم * حميم معاً في جوفها وضريع
وقال عمرو بن العاص في يوم أحد :
خرجنا من الفيفا عليهم كأننا * مع الصبح من رضوى الحبيك المنطق } تمنت بنو النجار جهلاً لقاءنا * لدى جنب سلع والأماني تصدق فما راعهم بالشر إلا فجاءة * كراديس خيل في الأزقة تمرق أرادوا لكيما يستبيحوا قبابنا * ودون القباب اليوم ضرب محرق كأن رؤوس الخزرجيين غدوة * وأيمانهم بالمشرفية بروق
فأجابه كعب بن مالك :
ألا أبلغا فهراً على نأى دارها * وعندهم من علمنا اليوم مصدق بأنا غداة السفح من بطن يثرب * صبرنا ورايات المنية تخفق