هذا ، ورووا لكعب بن مالك قصائد في رثاء حمزة وشهداء أحُد ، فمن مقطوعاته :
رقت همومك فالرقاد مسهد * وجزعت أن سلخ الشباب الأغيد
ولقد هددت لفقد حمزة هدة * ظلت بنات الجوف منها ترعد
قرم تمكن في ذؤابة هاشم * حيث النبوة والندى والسودد
والعاقر الكوم الجلاد إذ غدت * ريح يكاد الماء منها يجمد
والتارك القرن الكمي مجدلاً * يوم الكريهة والقنا يتقصد
وتراه يرفل في الحديد كأنه * ذو لبدة شثن البراثن أربد
عم النبي محمد وصفيه * ورد الحمام فطاب ذاك المورد
وأتى المنية معلماً في أسرة * نصروا النبي ومنهم المستشهد
شتان من هو في جهنم ثاوياً * أبداً ومن هو في الجنان مخلد
ومن مقطوعاته :
فإن تسألي ثم لا تُكذبي * يخبرك من قد سألت اليقينا
بأنا ليالي ذات العظام * كنا ثمالاً لمن يعترينا
تلوذ النجود بأذرائنا * من الضر في أزمات السنينا
ويوم له رهج دائم * شديد التهاول حامى الارينا
شهدنا فكنا أولى بأسه * وتحت العماية والمعلمينا
وعلمنا الضرب آباؤنا * وسوف نعلم أيضا بنينا
سألت بك ابن الزبعرى فلم * أنبأك في القوم إلا هجينا
خبيثاً تطيف بك المنديات * مقيماً على اللؤم حينا فحينا
تبجست تهجو رسول المليك * قاتلك الله جلفا لعينا
تقول الخنا ثم ترمى به * نقى الثياب تقيا أمينا