وأنا الصقر عند باب ابن سلمى * يوم نعمان في الكبول ؟ ؟
تلك أفعالنا وفعل الزبعرى * خامل في صديقه مذموم
رب حلم أضاعه عدم المال * وجهل غطى عليه النعيم
ما أبالي أنب بالحزن تيس * أم لحاني بظهر غيب لئيم
ولي البأس منكم إذ رحلتم * أسرة من بني قصي صميم
تسعة تحمل اللواء وطارت * في رعاع من القنا مخزوم
وأقاموا حتى أبيحوا جميعاً * في مقام وكلهم مذموم
وقريش تفر منا لواذا * أن يقيموا وخف منها الحلوم
لم تطق حمله العواتق منهم * إنما يحمل اللواء النجوم
وقد اعتبرها ابن هشام أحسن ما قيل مع أنها ليست كذلك ! وقال : « قال حسان هذه القصيدة منع النوم بالعشاء الهموم ، ليلاً ، فدعا قومه فقال لهم : خشيت أن يدركني أجلي قبل أن أصبح فلا ترووها عني » .
ولعلها كانت أطول من ذلك فحذفوا منها مدحه لعلي « عليه السلام » ! فقد روى ابن هشام : 3 / 655 مدح الحجاج السلمي لعليً « عليه السلام » لقتله أصحاب الألوية ، قال :
لله أي مذبِّبٍ عن حرمة * أعني ابن فاطمة المعمَّ المُخولا
سبقت يداك له بعاجل طعنة * تركت طليحة للجبين مجدلا
وشددت شدة باسل فكشفتهم * بالجر إذ يهوون أخول أخولا
وقال عائذ بن عمران بن مخزوم :
ما بال همٍّ عميدٍ بات يطرقني * بالود من هند إذ تعدو عواديها
باتت تعاتبني هند وتعذلني * والحرب قد شغلت عني مواليها
سقنا كنانة من أطراف ذي يمن * عرض البلاد على ما كان يزجيها