حَدِبْت بِنَفْسِي دُونَهُ وَحَمَيْته * وَدَافَعْت عَنْهُ بِالذّرَى وَالكَلاكِلِ
فَأَيّدَهُ رَبّ العِبَادِ بِنَصْرِهِ * وَأَظْهَرَ دِينًا حَقّهُ غَيْرُ بَاطِلِ
رِجَالٌ كِرَامٌ غَيْرُ مِيلٍ نَمَاهُمْ * إلَى الخَيْرِ آبَاءٌ كِرَامُ المَحَاصِلِ
فَإِنْ تَكُ كَعْبٌ مِنْ لُؤَيّ صُقَيْبةً * فَلا بُدّ يَوْماً مَرّةً مِنْ تَزَايُلِ »
[ وجُدْتُ بنفسي دونه وحميته * ودافعت عنه بالذرى والكلاكل ] »
ورواها القاضي النعمان المغربي في المناقب والمثالب / 92 ، بمئة وسبعة أبيات ، وقال : « وفشا شعر أبي طالب هذا في العرب وأمْرُ رسول الله وقيام بني عبد شمس ومن أطاعها عليه ، وانتصاب بني هاشم ومن تولاها دونه ، وعلموا قديماً ما بين الفئتين من البغضاء وحسد بني عبد شمس بني هاشم . . . فتوقف من كانوا أغروه من قبائل العرب برسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وكذب أكثرهم مقالهم فيه ، وذكر أهل يثرب ما كانت اليهود خبّرتهم وحدّثتهم به من ظهور نبي فيهم ، قد أزف وقت ظهوره وإخبارهم عن شأنه وأموره ، فلما بلغهم أمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » تطلعت أعينهم إليه » .
وقال في شرح الأخبار : 3 / 225 : « وكان إظهار أبي طالب ما أظهر من التمسك بدين العرب والرغبة فيه ، مع تصديقه لرسول الله « صلى الله عليه وآله » وإقراره بنبوته ، مما أيد الله به أمر محمد « صلى الله عليه وآله » لأنه لو أظهر الإسلام لرفضته العرب ، ولم يعضده من عضده منهم على نصرة رسول الله « صلى الله عليه وآله » » .
وقد شرحها بعضهم شروحاً لغوية موجزة ، منهم السهيلي في الروض الأنف : 2 / 16 ، وهو من حفاظ القرن السادس ( تذكرة الحفاظ للذهبي : 4 / 1348 ) .