وَلَوْ صَدَقُوا ضَرْباً خِلالَ بُيُوتِهِمْ * لَكُنّا أُسًى عِنْدَ النّسَاءِ المَطَافِلِ
فإنْ تكُ كعبٌ من لؤيٍّ تجمعت * فلا بد يوماً مرة من تزايل ]
[ وإن تكُ كعبٌ من كعوبٍ كبيرة * فلا بد يوماً أنها في مجاهل ]
[ وكنا بخير قبل تسويد معشر * هم ذبحونا بالمدى والمقاول ]
لَقَدْ سَفُهَتْ أَحْلامُ قَوْمٍ تَبَدّلُوا * بَنِي خَلَفٍ قَيْضًا بِنَا وَالغَيَاطِلِ
فَكُلّ صَدِيقٍ وَابْنِ أُخْتٍ نَعُدّهُ * لَعَمْرِي وَجَدْنَا غِبّهُ غَيْرَ طَائِلِ
سِوَى أَنّ رَهْطًا مِنْ كِلابِ بْنِ مُرّةَ * بَرَاءٌ إلَيْنَا مِنْ مَعَقّةِ خَاذِلِ
[ بني أسد لا تُطْرِقَنَّ على القذى * إذا لم يقل بالحق مقول قائل ]
[ ونعم ابن أخت القوم غير مكذب * زهير حساماً مفرداً من حمائل ]
وَهَنّا لَهُمْ حَتّى تَبَدّدَ جَمْعُهُمْ * وَيَحْسُرَ عَنّا كُلّ بَاغٍ وَجَاهِلِ
وَكَانَ لَنَا حَوْضُ السّقَايَةِ فِيهُمُ * وَنَحْنُ الكُدَى مِنْ غَالِبٍ وَالكَوَاهِلِ
شَبَابٌ مِنْ المُطَيّبِينَ وَهَاشِمِ * كَبِيضِ السّيُوفِ بَيْنَ أَيْدِي الصّيَاقِلِ
فَمَا أَدْرَكُوا ذَحْلاً وَلا سَفَكُوا دَمًا * وَلا حَالَفُوا إلا أشَرّ القَبَائِلِ
بِضَرْبِ تَرَى الفِتْيَانَ فِيهِ * كَأَنّهُمْ ضَوَارِي أُسُودٍ فَوْقَ لَحْمٍ خَرَادِلِ
بَنِي أُمّةٍ مَحْبُوبَةٍ هِنْدِكيّة * بَنِي جُمَحَ عُبَيْدِ قَيْسِ بْنِ عَاقِلِ
وَلَكِنّنَا نَسْلٌ كِرَامٌ لِسَادَةِ * بِهِمْ نُعِيَ الأَقْوَامُ عِنْدَ البَوَاطِلِ
وَنِعْمَ ابْنُ أُخْتِ القَوْمِ غَيْرَ مُكَذّبٍ * زُهَيْرٌ حُسَامًا مُفْرَدًا مِنْ حَمَائِلِ
أَشَمّ مِنْ الشّمّ البَهَالِيلِ يَنْتَمِي * إلَى حَسَبٍ فِي حَوْمَةِ المَجْدِ فَاضِلِ
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 223
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٢٣