لَعَمْرِي لَقَدْ كَلِفْت وَجْدًا بِأَحْمَدَ * وَإِخْوَتِهِ دَأْبَ المُحِبّ المُوَاصِلِ
فَلا زَالَ فِي الدّنْيَا جَمَالاً لأهْلِهَا * وَزَيْنًا لِمَنْ وَالاهُ رَبّ المَشَاكِلِ
فَمَنْ مِثْلُهُ فِي النّاسِ أَيّ مُؤَمّلٍ * إذَا قَاسَهُ الحُكّامُ عِنْدَ التّفَاضُلِ
حَلِيمٌ رَشِيدٌ عَادِلٌ غَيْرُ طَائِشِ * يُوَالِي إلَهًا لَيْسَ عَنْهُ بِغَافِلِ
فَوَاَللهِ لَوْلا أَنْ أَجِئَ بِسُبّةِ * تُجَرّ عَلَى أَشْيَاخِنَا فِي المَحَافِلِ
لَكُنّا اتّبَعْنَاهُ عَلَى كُلّ حَالَةٍ * مِنْ الدّهْرِ جِدّاً غَيْرَ قَوْلِ التّهَازُلِ
[ وداستكم منا رجال أعزةٌ * إذا جردوا أيمانهم بالمناصل ]
[ رجال كرام غير مِيلٍ نماهمُ * إلى العز آباء كرام المخاصل ] )
[ وقفنا لهم حتى تبدد جمعهم * وحُسِرَ عنا كل باغ وجاهل ]
[ شباب من المطَّلِّبين وهاشم * كبيض السيوف بين أيدي الصياقل ]
[ بضرب ترى الفتيان فيه كأنهم * ضواري أسود فوق لحم خرادل ]
[ ولكننا نسلٌ كرام لسادة بهم * يعتلي الأقوام عند التطاول ]
[ سيعلم أهل الضغن أيِّي وأيهم * يفوز ويعلو في ليال قلائل ]
[ وأيهم مني ومنهم بسيفه يلاقي * إذا ما حان وقت التنازل ] ج
[ ومن ذا يمل الحرب مني ومنهمُ * ويحمد في الآفاق في قول قائل ]
لَقَدْ عَلِمُوا أَنّ ابْنَنَا لا مُكَذّبٌ * لَدَيْنَا ، وَلا يُعْنَى بِقَوْلِ الأَبَاطِلِ
فَأَصْبَحَ فِينَا أَحْمَدُ فِي أَرُومَةٍ * تُقَصّرُ عَنْهُ سَوْرَةُ المُتَطَاوِلِ ]
[ كأني به فوق الجياد يقودها * إلى معشر زاغوا إلى كل باطل ]
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 224
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٢٤