تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
يسحب جناحيه ! ولنبت بعد أن يُمرع ! ولقضاء بعد أن يعدل ! ولحكم بعد أن يستوي ! ولدين بعد أن يشيع ! ولسلام بعد أن يسود . . إلا ومعه قضية ثلاث وسبعين رأساً قضت في سبيل ألاّ يُلاحم من صدوع الباطل ! ويُصدع من ثبات الحق ! إن مسيحيتي أيها السادة . . لن تكتمل ناقصاً منها الحسين ، وإن أي دين سماوياً كان أو غير سماوي . . لا يتضمن مرتبة حسينية إنما هو دينٌ كثير الأرض قليل الجنة . . . وإن أي حق لابد من أن يضيع إن لم تكن وسيلته حسينية . . فإما الحق . . . وإما الشهادة . ! ؟ ولندع صفين . . ولندع التحكيم . . ولندع الفتنة . . ولندع من بعد . . حصار القسطنطينية . . ولندع . . حرب الأيقونات في بلاد الروم . . ولندع خوف يزيد من العراق في يد الحسين . . فإن في عمق ذهاب الحسين إلى العراق ليس ما دار في رأس يزيد . . فقط . . وإن في عمق أن الحسين ما رجع عن العراق . . ليس سيفاً للحسين سل وما غُمد . . فقط . . هناك صوت ما ، صوت من أعماق السماء نادى الحسين ، فسار إليه . كل ما هو ومضٌ قدسي ، سيرته في الأرض ، أن المكان الذي تركه ، إنما تركه اقتراباً من الجنة ، فإذا رجع إليه لا لحكمة ابتعد بدلا من أن يقترب . من هنا كانت عاشوراء فصلاً من فصول ذهاب الحسين إلى الجنة لا العراق . . وهو لو رجع لسلمت رأسه ، ولكنه لكان عاش بيدين لا في تلك الحق ولا في هذه الجنة .
الانتصار — صفحة 46 | العاملي