تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
المجد والعزة على مر العصور والأجيال ، وهذا ما يتضح من خلال التحليل اللغوي للنص العبري حيث نجد الإشارة إلى أنه ذبح وقتل ، من خلال صيغة اسم الفاعل ( نشحطتا ) وهي مشتقة من الفعل ( شاحط ) أي ذبح أو قتل . ( المعجم الحديث - 240 و 369 و 84 ) ثم نجد في النص العبري تأكيداً آخر على أن المذبوح يشري دمه الطاهر قربة إلى الله وابتغاء مرضاته من خلال عبارة ( بدمخا قانيتا ) فالفعل : قانيتا . هو بالأصل : قانا : أي اشترى وباع والتاء في قانيتا ، هي تاء المخاطب . ( المعجم الحديث - 104 و 425 ) ثم يؤكد النص على أن الله سيعل لسيد الشهداء المجد والكرامة والعزة ، وهذا ما ينطبق على سيد الشهداء المذبوح بكربلاء ، والذي انفرد بهذه الخصوصية التي ميزته عن بقية الشهداء على مر التاريخ . 2 - أرميا النبي يخبر عن مذبحة كربلاء : جاء في سفر أرميا : ( في هيّوم ههو كاشلوا في نافلوا تسافونا عل يد نهر فرات في آكلا حيرب في سابعا في راوتا من دمام كي زيبح لأدوناي يهفا تسفاؤوت با إيرتس تسافون إل نهر فرات ) ( سفر أرميا 46 : 6 ، 10 ص 782 ) . يعني هذا النص : في ذلك اليوم يسقط القتلى في المعركة قرب نهر الفرات وتشبع الحراب والسيوف وترتوي من الدماء التي تسيل في ساحة المعركة بسبب مذبحة رب الجنود في أرض تقع شمال نهر الفرات . فالنص الذي أخبر عنه النبي أرميا يكشف بكل وضوح عن ملحمة الطف في كربلاء الحسين عليه السّلام . فإخبار إرميا النبي بسقوط الشهداء وارتواء