المجد والعزة على مر العصور والأجيال ، وهذا ما يتضح من خلال التحليل اللغوي للنص العبري حيث نجد الإشارة إلى أنه ذبح وقتل ، من خلال صيغة اسم الفاعل ( نشحطتا ) وهي مشتقة من الفعل ( شاحط ) أي ذبح أو قتل .
( المعجم الحديث - 240 و 369 و 84 )
ثم نجد في النص العبري تأكيداً آخر على أن المذبوح يشري دمه الطاهر قربة إلى الله وابتغاء مرضاته من خلال عبارة ( بدمخا قانيتا ) فالفعل : قانيتا . هو بالأصل : قانا : أي اشترى وباع والتاء في قانيتا ، هي تاء المخاطب .
( المعجم الحديث - 104 و 425 )
ثم يؤكد النص على أن الله سيعل لسيد الشهداء المجد والكرامة والعزة ، وهذا ما ينطبق على سيد الشهداء المذبوح بكربلاء ، والذي انفرد بهذه الخصوصية التي ميزته عن بقية الشهداء على مر التاريخ .
2 - أرميا النبي يخبر عن مذبحة كربلاء :
جاء في سفر أرميا : ( في هيّوم ههو كاشلوا في نافلوا تسافونا عل يد نهر فرات في آكلا حيرب في سابعا في راوتا من دمام كي زيبح لأدوناي يهفا تسفاؤوت با إيرتس تسافون إل نهر فرات ) ( سفر أرميا 46 : 6 ، 10 ص 782 ) .
يعني هذا النص : في ذلك اليوم يسقط القتلى في المعركة قرب نهر الفرات وتشبع الحراب والسيوف وترتوي من الدماء التي تسيل في ساحة المعركة بسبب مذبحة رب الجنود في أرض تقع شمال نهر الفرات .
فالنص الذي أخبر عنه النبي أرميا يكشف بكل وضوح عن ملحمة الطف في كربلاء الحسين عليه السّلام . فإخبار إرميا النبي بسقوط الشهداء وارتواء
الانتصار — صفحة 49
مساهمون: العاملي
ص٤٩