المشايخ السنيين وصاح أحدهم : وهل هذا صحيح يا شيخ عبد الحسين ؟ ! ! ! فأجابه رحمه الله : نعم وهذا صحيح ، فأنتم بسبب هذه المراسم لم تستطيعوا إنكار شهادة الحسين عليه السّلام وأفعال يزيد . . ونحن اشتبهنا لماذا لم نجعل مراسم تطبير لعيد الغدير حتى لا تستطيعوا إنكاره ! !
وقد يكون على هذا الجواب إشكال ، لكن هدفي منه الإلفات إلى دور المراسم الشعبية في تثيبت العقائد الصحيحة .
أما قولك : ثم كيف نتخذ له محاولات لكي نجعله معتقداً لا يحق لأحد أن يعارضنا فيه ، بل يلزمه احترامه كمعتقد ؟
فأقول : أنا لا أدعو إلى جعله معتقداً فهو من مراسم شعوبنا في الحسين عليه السّلام ، ولو طلبت مني هيأة حسينية أن أختار لهم من المراسم لاخترت لهم غيره ، إلا في مقابل اليهود . لكني أدافع عن حرية المكلف الشيعي أن يختار من المراسم ما يجوزه مرجع تقليده . . لأن سلب هذه الحرية وإلزام الناس بهذه الرسم دون ذاك ، وبهذه الهتافات دون تلك . . مصادرة للحرية المشروعة ، وتتضمن خطراً على المذهب والحكم الشرعي في المدى الطويل .
أما قولك : أم هل أن العقيدة لها مشرب غير ذلك فتأتي بفعل العوام وتفرض فيما بعد ؟ ! ؟ !
فأقول : هذا من الاتهامات التي لا دليل لك عليها ! وهي شبيهة بتهم الوهابيين لنا ! فهذه عقائد الشيعة واحدة واحدة ، فأخبرني أيها أخذها علماؤنا من العوام ؟ ! وهل يمكنك أن تتهم مثل المرحوم الإمام الخميني وكبار مراجعنا عبر التاريخ بذلك ؟ ! !
الانتصار — صفحة 402
مساهمون: العاملي
ص٤٠٢