وسماه جلداً للذات ! ! ولا بد أنك تجيبه على كلامه غير المنطقي ، فأجب نفسك به عن التطبير !
وأما قولك : ( وبالمعنى الأدق : ما فلسفة التطبير وما هي القيمة الاجتماعية والدور الثقافي والتوعوي لها ؟ ! ؟ ! ) .
فأقول : التطبير حالة عنف في العاطفة الولائية ، يستعملها بعض الشيعة في كل البلاد تقريباً . . ومصلحته تتبع فتوى مرجع التقليد لأهل ذلك البلد . . فربما يرى مرجع التقليد جوازه ويشجع عليه ، في مثل منطقة لبنان الذي يعيش المسلمون فيه حالة مقاومة مع العدو ، ويحتاجون إلى عاطفة عالية وعنف في التحدي والمقاومة . . وربما يرى جوازه ولكن يقول لا مصلحة فيه هذه السنة ، كما فعل الإمام الخميني رحمه الله في سنة انتصار الثورة .
التطبير مخزون من الطاقة العاطفية عند أتباع مذهب أهل البيت عليهم السّلام ، يحتاج إلى فكر عملي لاستثماره وتنظيمه وتهذيبه ، وليس إلى فتح جبهة مع المعتقدين به ، وجبهة مع فتاوى مراجعهم ! !
والتطبير صرخة سنوية شيعية يهتز لها خصومهم والطامعون . . ولو كان يملكها اليهود لرأيت كيف يستثمرونها ويحولوها إلى ثقافة مقبولة عالمياً . ولكن اليهود والحمد لله أجبن الناس وأحرص الناس على حياة !
ورحم الله الشيخ الأميني عندما كان يجلس يوم عاشوراء في صحن الإمام الحسين عليه السّلام مع بعض علماء السنة ويشاهدون دخول المواكب ، فدخل موكب طويريج بعنفه في اللطم ، فقال له أحدهم : هذا صحيح يا شيخ عبد الحسين ؟ فسكت . ثم بدأت تدخل مواكب التطبير ، فجن جنون
الانتصار — صفحة 401
مساهمون: العاملي
ص٤٠١