ويقول عبد الحسين الموسوي : وقد استمرت سيرة الأمة على الندب والعويل ، وأمروا أوليائهم لإقامة مآتم الحزن على الحسين ، جيلاً بعد جيل . ويقول وهو يرد على من عاب على الشيعة نياحهم وعويلهم : ولو علم اللائم الأحمق بما في حزننا على أهل البيت من النصرة لهم ، والحرب الطاحنة لأعدائهم ، لخشع أمام حزننا الطويل ولأكبر الحكمة المقصودة من هذا النوح والعويل ، ولأذْعَنَ للأسرار في استمرارنا على ذلك في كل جيل .
قلنا : هذا النوح والعويل منهيٌّ عنه شرعاً برواياتنا ورواياتكم ، وأنا أذكر الروايات التي تحضرني من كتب الشيعة :
الأولى : قال محمد بن علي بن الحسين الملقب عند الشيعة بالصدوق : من ألفاظ رسول الله التي لم يسبق إليها : النياحة من عمل الجاهلية .
( وسائل الشيعة 12 / 915 ، بحار الأنوار 82 / 103 )
الثانية : ما رواه الإمام الصادق عن آبائه عليهم السّلام في حديث المناهي قال : نهى رسول الله وآله عن الرنة عند المصيبة ونهى عن النياحة والاستماع إليها .
( وسائل الشيعة 2 / 915 )
فالشيعي آثم لنياحه واستماعه النياح فليحذر .
الثالثة : عن رسول الله وآله قال : صوتان ملعونان يبغضهما الله : إعوال عند مصيبة ، وصوت عند نعمة ، يعني النوح والغناء .
( مستدرك الوسائل للنوري 1 / 144 . بحار الأنوار 82 / 101 ) .
الرابعة : ما جاء عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : لا يصلح الصياح على الميت ولا ينبغي ، ولكن الناس لا يعرفون .
( الكافي 3 / 226 . الوافي 12 / 88 . وسائل الشيعة 2 / 916 ) .
الانتصار — صفحة 282
مساهمون: العاملي
ص٢٨٢