أحسنت يا أخانا العاملي على ما أفدته في الشعائر الحسينية ، والرد على هؤلاء الذين يخلطون بين الذوق الشخصي والرأي الفقهي . . والنقاش حول التطبير والمشاعل ليس وليد الساعة ، بل هو نقاشٌ له تاريخ بين العلماء ، وإذا كان الحق بالكثرة لرأينا أن أكثر العلماء والذين يعترف الجميع بزهدهم وورعهم وتقواهم يفتون بجوازها .
إن الشعائر هي تعبير عن الحزن والتضامن المطلق مع سيد الشهداء فيما خرج من أجله ، وانفعال عاطفي نابع من أساس اعتقادي وهو أن الحسين بن علي إمام واجب الطاعة ، يعلمنا درساً في وجوب الطاعة والسير وراءه .
والشعائر كلها تحمل هذه المضامين العالية وغيرها ، وهي تتغير وتتطور مع مرور الزمان وتتبدل وتختلف كيفيتها ، فلماذا تنعت البعض بالشعائر الدخيلة وما يعني الدخيلة هل يعني الاستعمار أم يعني مجموعة من الشيعة المخلصين مهما كانت هويتهم وجنسيتهم قامت بشعيرة معينة تلاقفها الشيعة أجمع بعد مرور الوقت ؟ ! فما الإشكال في ذلك ما دام ذلك من المباحات ، التي لم يرد فيها تحريم وكراهية .
فإلى الأخ الخزاعي . . لماذا التعجب من العاملي ؟ هل تتعجب من عمق موالاته ؟ أم أنك الآن فهمتها وعلمت أنها ليست موالاة على الطريقة الحديثة التي تجعل المناط والضابط في الرفض والقبول الميل الشخصي والهوى النفسي والإعلام الأوروبي . بل إن كل شيعي ما أن يرجع إلى عمق فطرته وولائه لأئمة الهدى ، يتيقن بصحة ما قاله العاملي .
الانتصار — صفحة 265
مساهمون: العاملي
ص٢٦٥