وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : كتب الحسين بن علي من مكة إلى محمد بن علي : ( بسم الله الرحمن الرحيم ، من الحسين بن علي إلى محمد بن علي ومن قبله من بني هاشم ، أما بعد فإن من لحق بي استشهد ، ومن لم يلحق بي لم يدرك الفتح والسلام ) . كما أخبر باستشهاده النبي صلى الله عليه وآله وسلم من يوم ولاته ، وإليك هذه الأخبار : الخبر الأول : أبي عن سعد عن ابن عيسى عن الوشاء عن أحمد بن عائذ عن أبي خديجة عن أبي عبد الله قال : لما ولدت فاطمة الحسين جاء جبرئيل إلى رسول الله فقال له : إن أمتك تقتل الحسين من بعدك . ثم قال : ألا أريك من تربتها ؟ فضرب بجناحه فأخرج من تربة كربلاء فأراها إياه ثم قال : هذه التربة التي يقتل عليها .
الخبر الثاني : أبي عن سعد عن ابن عيسى عن الأهوازي عن النضر عن يحيى الحلبي عن هارون بن خارجة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : إن جبرائيل أتى رسول الله والحسين يلعب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخبره أن أمته ستقتله . قال : فجزع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : ألا أريك التربة التي يقتل فيها ؟ قال : فخسف ما بين مجلس رسول الله إلى المكان الذي قتل فيه حتى التقت القطعتان ، فأخذ منها ودحيت في أسرع من طرف العين فخرج وهو يقول : طوبى لك من تربة وطوبى لمن يقتل حولك !
قال : وكذلك صنع صاحب سليمان تكلم باسم الله الأعظم فخسف ما بين سرير سليمان وبين العرش من سهولة الأرض وحزونتها حتى التقت القطعتان ، فاجتر العرش ! قال سليمان : يخيل إلي أنه خرج من تحت سريري ، قال : ودحيت في أسرع من طرفة العين !
الخبر الثالث : أبي ، عن سعد ، عن علي بن إسماعيل وابن أبي الخطاب وابن هشام جميعاً ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة عن أبي عبد الله قال :
الانتصار — صفحة 255
مساهمون: العاملي
ص٢٥٥