تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
قال في الصحاح : 2 / 698 : الشعائر أعمال الحج ، وكل ما جعل علماً لطاعة الله تعالى . قال الشيخ الطوسي في تفسيره التبيان : 2 / 42 : شعائر الله هي معالم الله التي جعلها مواطن لعبادته من موقف أو سعي أو منحر . . . وكل مَعلم لعبادة من دعاء أو صلاة أو أداء فريضة فهو مشعر لتلك العبادة ، فشعائر الله : أعلام متعبداته . قال علي بن إبراهيم القمي : 1 / 160 : في تفسير قوله سبحانه وتعالى : يا أيها الذين آمنوا لا تُحلّو شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهَدْى ولا القلائد ولا آميّن البيت الحرام يبتغون فضلاً من ربّهم ورضواناً : الشعائر : الإحرام والطواف والصلاة في مقام إبراهيم عليه السّلام ، والسعي بين الصفا والمروة . ثم عمّم فقال : ومناسك الحج كلها من شعائر الله . فللشعائر معنى قرآني أخص ، وهو البعير المشُعَر بعلامة خاصة لتقديمه قرباناً في حج القِرَان . وله استعمال ثانٍ أوسع من هذا في القرآن أيضاً وهو كل بهائم الأنعام الثلاثة من الإبل والبقر والغنم المقدم قرباناً في حج أو عمرة مفردة . . وله استعمال ثالث أوسع من هذا في القرآن كذلك ، وهو كل شعائر الحج من المواقيت والإحرام ومحرماته والطواف بالبيت وصلاة الطواف والسعي بين الصفا والمروة والوقوف في المواقف الثلاث عرفات والمشعر الحرام المزدلفة ومنى ، ورمي جمراتها الثلاث الأولى الصغرى والثانية الوسطى والعقبة الكبرى ، والذبح والنحر وحلق الشعر والتقصير . . كل ذلك من شعائر الحج . وإذا كان الأصل في المشعر ما جُعل علامة أو جعلت عليه علامة تخصصه لعبادة الله ، فهنا معنى رابع عام شامل لكل ما هو علامة على تعظيم ما يتعلق
الانتصار — صفحة 225 | العاملي