فأصحاب اللغة والتفسير مثل الخليل لم يقيدها بالمناسك المتعارفة للحج أو البدنة ، وقول الفيروزآبادي أوضح منه .
أما المفسرون فأكثرهم ذكروا هذه الآراء الثلاثة من دون أن يتبنوا قولاً منها ، بل إن بعضهم اختار الأول مثل القرطبي في تفسيره حيث قال بعد قوله تعالى : ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب : الشعائر جمع شعيرة وهو كل شئ لله تعالى فيه أمر أشعر به وأعلم . وقال في موضع آخر : شعائر الله أعلام دينه ، لا سيما ما يتعلق بالمناسك .
وقال ابن كثير في تفسيره بعد هذه الآية : ( أي أوامره . فإنها من تقوى القلوب : ومن ذلك الهدايا والبدن ) .
هذا من جهة ، ومن جهة أخرى هل أن معرفة تقوى القلوب تختص بأفعال الحج من دون غيرها ؟ ؟ فإن قلت نعم تختص ، فنحكم حينئذ على كثير من المسلمين الذين لا يستطيعون الحج بأنهم لا تقوى لهم .
وإن قلت لا تختص ، فأهلاً بناصرنا .
* وكتب ( كمال ) بتاريخ 22 - 4 - 2000 ، السادسة مساءً :
موضوع جيد ، ويستحق الاهتمام ، والاستمرار فيه .
* وكتب ( الرباني ) بتاريخ 23 - 4 - 2000 ، الثانية عشرة صباحاً :
أخي فرات . . 1 - كلمه شعائر لم ترد في كتاب الله إلا في ما يختص بالحج ، وسهل أن تتأكد من ذلك .
2 - ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب . لم يقل الحق أن تقوى القلوب فقط تكون بتعظيم شعائر الله ، حتى نخلص إلى ما ترى .
الانتصار — صفحة 223
مساهمون: العاملي
ص٢٢٣