يجري عليه . . وهذا سند شرعيٌّ كافٍ لحزننا وبكائنا على سبط الرسول في ذكرى شهادته الفجيعة .
وفي اعتقادي أن حالة البكاء والحزن المقدس خوفاً من الله تعالى ، وحباً له ، وعاطفةً على أنبيائه وأوليائه . . ضرورةٌ لتوازن الشخصية الإنسانية ، وأن الذي لا يبكي صاحب شخصية غير سوية ! !
ذلك أن من علامات وجود الانسان وفاعلية عقله وغرائزه . . أن تكون شخصيته عامرة بالحب والبغض وما ينتج عنهما ، وإلا كانت خاملة جامدة !
وكلما كانت شخصية الإنسان أغنى بمخزونها من الحب والبغض والحزن . . كلما كانت أكثر فاعليةً وتفاعلاً مع الحياة ، وأكثر عطاءً فيها .
ومع احترامي لكل المسلمين ، فإن المسلمين الشيعة ( ولا أقول كلهم ) يمتازون بمخزونهم العاطفي هذا ، وهو مخزونٌ مهم في تحريك الانسان ، بل في تحريك الأمم . .
كما ينبغي الالتفات إلى أن مخزون الحزن المقدس ، يقابله حالاتٍ من الرقة الإنسانية والإبداع الفني . . ولذا نلاحظ أن أغلبية الشعراء العرب من الشيعة ، حتى قال ابن الرومي : ( وهل رأيت شاعراً غير شيعي ؟ ! ) .
* وكتب المدعو ( الخزاعي ) ، بتاريخ 14 - 4 - 2000 ، الرابعة عصراً :
شكراً أيتها الأخت الزينبية . . ومشروعية البكاء على الحسين عليه السّلام لا ينكرها إلا مكابر ، وهي مسألة روحية وإنسانية قبل كل شئ . وأنقل هذا الدليل وفيه من الدلالة ما يكفي : ( دخلت أم الفضل بنت الحارث على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : يا رسول الله إني رأيت حلماً منكراً الليلة ، قال : وما هو ؟
الانتصار — صفحة 218
مساهمون: العاملي
ص٢١٨