ويحافظ على التماسك أمام ضربات العنف ، ويحيط الموقف العقلي بوهج عاطفي يرتفع بالعقيدة من مرتبة الحالة العقلية إلى مرتبة الحالة الشعورية . .
من أجل كل ذلك دعا أهل البيت إلى نظم الشعر في الحسين وثورته ، ودعوا إلى إحياء ذكراه .
وبعد ، هذا حديث عن ثورة الحسين في الوجدان الشعبي ، وستبقى هذه الذكرى مثلاً يهز بروعته الطراقة ودعوته السامية ، وفدائيته العالية الضمائر والقلوب ، وستبقى تدوي في ضمير التاريخ كلمات السيدة زينب ليزيد بن معاوية ، وهي سبية وهو خليفة ، حين قالت له : ( كِدْ كيدك واسع سعيك ، وناصب جهدك ، فوالله لا تمحو ذكرنا ، ولا تميت وحينا ، ولا يدحض عنك عارها وهل رأيك الا فَنَد ، وأيامك إلا عَدَد ، وجمعك إلا بَدَد ! ) .
* فكتبت المدعوة ( زينبية ) بتاريخ 11 - 4 - 2000 :
أحسنت أخي موسى العلي في نقل هذا الموضوع المهم ! إنه موضوع مهم ويتساءل عنه الكثير من الإخوة ، وعلينا توضيح هذه النقطة ، وكنت أعد لكتابة مثل هذا الموضوع لأهميته . وقد أزيد على ما كتبت نقلاً عن محاضرات الشيخ فاضل المالكي حفظه الله . .
ولكني الآن سأنقل بعض كلمات الإمام الخميني ( قده ) التي يؤكد فيها أهمية البكاء وإقامة العزاء ، وهي مترجمة إلى العربية . .
الإمام الخميني - 1979 : فلا يتصور أبناؤنا وشباننا أن القضية قضية بكاء شعب لا غير ! وأننا شعب بكَّاء ! على ما يريد الآخرون أن يوحوا لكم به . إنهم يخافون من هذا البكاء بالذات ، لأنه بكاء على المظلوم ، وصرخة بوجه
الانتصار — صفحة 216
مساهمون: العاملي
ص٢١٦