تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
الظالم . وهذه المواكب التي تجوب الشوارع للعزاء إنما تواجه الظلم وتتحدى الظالمين ، وهو ما ينبغي المحافظة عليه . . إنها شعائرنا الدينية التي ينبغي أن تصان ، وهي شعائر سياسية يلزم التمسك بها . . . سأورد أدلة أخذتها من محاضرات الشيخ المالكي في هذا الشهر ، ولقد ذكرها في خطبته لليلة الأولى من محرم ، وسأتصرف بالنقل وأختصر : أولاً : معروف لدى الجميع أن سيدنا يعقوب عليه السّلام بكى على سيدنا يوسف عليه السّلام حتى ابيضت عيناه من الحزن ! ثانياً : يروي الماوردي أبو الحسن الشافعي صاحب أعلام النبوة ، وغيره كالمستدرك : أن الرسول صلى الله عليه وسلم خرج ذات يوم على أصحابه حزيناً كئيباً باكياً فسألوه ، قال : أخبرني قبل قليل جبرئيل بقصة مقتل ولدي الحسين بكربلاء فبكيت لذلك ! ! وهذا حدث قبل مقتل الإمام الحسين عليه السّلام بخمسين سنة أو أكثر . . ألا يستحق أن يبكى عليه بعد ذلك بخمسين سنة وأكثر ؟ ! ( وهذا الحديث ذكره ابن حجر ، ومسلم في الصحيح ، وأحمد في المسند ) . ثالثاً : فعل الأئمة ، وهو مصدر من المصادر الحجة لأن الرسول قال : إني تاركٌ فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي . . وتوجد عشرات الأحاديث التي ذكرها الأئمة عن استحباب البكاء وفضله ، لا مجال لذكرها . * وكتب العاملي بتاريخ 12 - 4 - 2000 : سواء استطعنا أن نُنَظِر لمسألة البكاء على الإمام الحسين عليه السّلام ونفلسفها ، أم لا . . فإن من الثابت في مصادر المسلمين جميعاً أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخبر بشهادة سبطه في كربلاء على يد فجَّار أمته ، وبكى لما