تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
لا تستطيع أن تفرق بين ما يقوله الزنادقة الملاحدة وبين دينكم ، الذي تزعمون أنه من أئمتكم فيما تروون . أمّا بالنسبة إلى الشئ الذي هو صعبٌ مستصعب فقد وردت العبارات التالية : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إنَّ حديثَ آل محمد صعب مستصعب . عن الأئمَّة عليهم السّلام : إنَّ أمرَنا ، إنَّ حديثنا ، إنَّ علم العالم ، إنَّ كلامي . الأوصاف المختلفة : وأيضاً بالنسبة إلى أوصاف ذلك الأمر فقد وردت بِصُوَرٍ مختلفة أهمُّها : عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنَّ حديثنا صعبٌ أجردٌ ذكوانٌ وَعِرٌ شريفٌ كريمٌ . عن الأصبغ بن نباته عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال سمعته يقول : إنَّ حديثنا صعبٌ مستصعبٌ خَشِن مخشوشن . وفي حديث أبي جعفر عليه السّلام يخاطب جابر بن يزيد الجعفي : يا جابر ، حديثنا صعب مستصعب أمرد ذكوان وعِر أَجرد . وأيضاً في حديث أبي الجارود عن الإمام الباقر عليه السّلام : سمعتُه يقول إنَّ حديثَ آل محمد صعبٌ مستصعبٌ ثقيل مقنَّع أجردٌ ذكوان . وفي حديثٍ آخر قال الراوي : قلت فسِّرْ لي جُعِلتُ فداك ! قال : ذكوان ذكيٌ أبداً . قلت : أجردٌ . قال : طريٌ أبَداً . قلت : مقنَّع ؟ قال : مستور . وفي خصوص الكلمة الأخيرة ورد حديث في الكافي : عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن خالد بن نجيح عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : إنَّ أمرَنا مستور مُقَنَّعٌ بالميثاق ، فمن هتك علينا أذلَّه الله . فإن الزنادقة القرامطة يقولون : لقد استغلّ القرامطة - كغيرهم من الحركات الباطنيّة الهدامة - الظروف المحيطة بهم ، خاصّة وأنّ بداية دعوتهم وافقت القضاء على حركة الزنج ، ولقد كانت الدولة الإسلاميّة آنذاك في بداية
الانتصار — صفحة 163 | العاملي