تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
قبل . وكان طريقهم الحق والاجتهاد ، ولم يكونوا في محاربتهم لغرض دنيوي ، أو لإيثار باطل ، أو لاستشعار حقد كما قد يتوهمه متوهم وينزع إليه ملحد ، وإنما اختلف اجتهادهم في الحق . وقد روى البخاري : إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ وإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ . ومن المسلَّم عند كل من اطلع على مذهب الإمامية يعلم أنهم يكفرون معاوية لقتاله علياً ، ولكن الثابت أن الحسن بن علي وهو من الأئمة المعصومين عندهم قد صالح معاوية وبايعه على الخلافة ، فهل صالح الحسن المعصوم كافراً وسلم له بالخلافة ؟ ! أم أصلح بين فئتين مسلمتين كما قال النبي : ابني هذا سيد ولعل الله يصلح به بين فئتين من المسلمين . وأخيراً إذا لم يقتنع الرافضة بذلك ، فسنضطر لكي نستقي من مصادر الاثني عشرية ما يثبت أن علياً ومعاوية على حق ومأجورين على اجتهادهما ! فقد ذكر الكليني في كتابه الروضة من الكافي وهو أهم كتاب في أصول وفروع مذهب الاثني عشرية ، عن محمد بن يحيى قال سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : اختلاف بني العباس من المحتوم والنداء من المحتوم وخروج القائم من المحتوم ، قلت وكيف النداء ؟ قال : ينادي مناد من السماء أول النهار : ألا إن علياً وشيعته هم الفائزون ، وقال : وينادي مناد في آخر النهار : ألا إن عثمان وشيعته هم الفائزون ) . روضة الكافي 8 / 177 . انتهى . * قال العاملي : ثم أورد المسلول أحاديث موضوعة تحت عنوان ( روايات في فضائل معاوية رضي الله عنه ) متجاهلاً أن علماء الجرح والتعديل من المذاهب السنية حكموا بأنه لم يصح في فضل معاوية أي حديث إلا قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لا أشبع الله بطنه ! وقد دلَّسَ المسلول فيما أورده من