تكتمل الردود ، وعلى الشيعة الأفاضل أخذ هذه الردود ونشرها في كل
مكان ، حتى لا تبقى تلك الشبهات عثرة في طريقكم .
النقطة الثالثة : ( النبي عيسى عليه السلام يتشرف أن يكون عبد للإمام
علي عليه السلام . كعادة الوهابية أخذوا الأمور بمقاييسهم ، وأخذوا المسطرة
الوهابية وقاسوا قول النبي : ( عيسى يتشرف أن يكون عبدا للإمام ) وقالوا :
إن هذا الكلام باطل ، فربما وضحوا كيف أن القول هذا باطل ، ولكن الحمد
لله أنهم حينما سمعوا هذه الكلمة لم يقولوا ( عبدا ) بمعنى أنه يعبد الإمام علي
( ع ) ، وإنما عنى بها القائل أنه خادما ( كذا ) للإمام علي ( ع ) ، وقد
وضعوا كلمة ( خادم ) بين قوسين . والسؤال الذي يطرح نفسه هو : هل
أيجوز أن يكون النبي عيسى متشرفا في خدمة الإمام علي ( ع ) ، أم لا ؟
وإذا قال أحدهم كلمة معينة ، فهل سألوا بموضوعية عن الجواب ؟ بالطبع
لا ، فهم مباشرة يدعون عدم صحة الكلام من غير تدبر ، ولا تعقل ، ولا
سؤال ولا تمحيص لذلك سنخطو خطوة بخطوة حتى نصل إلى النتيجة المطلوبة ،
وسنرى إن كان هذا الكلام باطلا أم حقا .
أولا : هل يجوز أن يكون النبي خادما لنبي آخر ؟
لو قرأنا القرآن لوجدنا أن هناك دليل على أن الأنبياء كانوا يتشرفون في
خدمة بعضهم البعض ، وإليك هذه الآيات : وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح
حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا . . . فلما جاوزا قال لفتاه آتنا
غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ) ( الكهف 60 - 62 ) . ولو سألنا من
هذا الذي يسميه القرآن فتى ، لعرفنا أنه يوشع بن نون والذي هو نبي .
الانتصار — صفحة 76
مساهمون: العاملي
ص٧٦