وأما ما ذكرت من إنكاري لفضل الصحابة ، فهل أبقت آية الانقلاب
وأحاديث الصحابة المرتدين المطرودين عن الحوض ، عذرا لمسلم أن يقتدي
بهم ؟ ! !
وهل أبقت وصية النبي بالثقلين وإطاعتهما ، وخطبة الغدير وبيعته ، عذرا
لمسلم أن يتخلف عن علي ؟ ! !
وهل أبقت مواجهتهم للنبي : إنا لا نريد وصيتك ولا كتابتك ولا سنتك ،
وحسبنا كتاب الله ! ! ! مجالا لمسلم لكي يدافع عنهم ؟ ! !
يا محب السنة ، أنتم كفرتم البغدادي والقذافي لأنهما قالا بعد أربعة عشر
قرنا ، ربع ما قاله الصحابة وواجهوا به نبيهم ، ومنعوه من تأمين الأمة من
الضلال إلى يوم القيامة ! !
يا محب السنة ، وحقك إن بطون قريش ائتمرت بينها ، وتملص رؤساؤها
من بعث أسامة ، ورفضوا السنة جهارا نهارا ، وواجهوا بذلك نبيهم ! ! !
وأما تفريقك في موضوعنا بين الثواب والأفضلية فإن التحقيق أنهما
متلازمان ، وأن الأفضل من الأنبياء وغيرهم هو الأكثر ثوابا عند ربه .
وإذا قبلت أن عليا مع النبي في ثوابه وملحق بدرجته ، فقد قبلت أفضليته
على عيسى عليه السلام وغيره .
وأما تعبير الشيخ الذي ذكرته بأن عيسى يفتخر أن يكون عبدا لعلي
عليهما السلام ، فلا أوافق عليه لخشونته ، ولكن درجة علي والمعصومين من
أهل البيت النبوي يوم القيامة هي من درجة النبي صلى الله عليه وآله .
وأما كلامك في عدم جواز التفضيل بين الأنبياء أو تفضيل أحد عليهم ،
فهو بحث مفصل ، والصحيح أن ذلك يتبع الدليل ، وأن الأحاديث تدل على
الانتصار — صفحة 73
مساهمون: العاملي
ص٧٣