نسأل السؤال الأول ، هل هناك من هو أقل منزلة من الإمام علي الذي
يكون فيه النبي عيسى منقادا لأمره ؟ . نعم ، فالروايات الواردة حول الإمام
المهدي تدل على ذلك . ففي ينابيع المودة يقول في قوله تعالى : إن من أهل
الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا . إن عيسى
ينزل قبل يوم القيامة إلى الدنيا فلا يبقى أهل ملة يهودي ولا غيره إلا آمنوا به
قبل موتهم ، ويصلي عيسى خلف الإمام المهدي .
وفي تذكرة الخواص لسبط الجوزي ( الحنفي ) قال السدي : يجتمع المهدي
وعيسى بن مريم فيجئ وقت الصلاة فيقول المهدي لعيسى : تقدم ، فيقول :
أنت أولى بالصلاة ، فيصلي عيسى وراءه بالصلاة مأموما .
وفي كنز العمال عن الرسول ( ص ) : ( منا الذي يصلي عيسى ابن مريم
خلفه ) .
إذا كان النبي عيسى لا يسمح لنفسه أخذ القيادة في الصلاة ، ويعتبر
نفسه أقل منزلة من الإمام المهدي ، فكيف هو مع الإمام علي ( ع ) الذي هو
أعلى منزلة من الإمام المهدي ؟ ألا يكون النبي عيسى تشرف بخدمة الإمام
علي ( ع ) ؟
ثم إذا ما قرأت الأحاديث لرأيت أن الأنبياء كانوا يتوسلون بأهل البيت
الذين من ضمنهم الإمام علي ( ع ) ، أليس هذا يدل على عظم مقام أهل
البيت الذين لولاهم لما نجحت طلباتهم من الله تعالى ؟
مثال على تلك الأحاديث : هو توسل النبي آدم ( ع ) لطلب المغفرة من
الله بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام : أخرج ابن
النجار عن ابن عباس قال : ( سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن
الانتصار — صفحة 78
مساهمون: العاملي
ص٧٨