* وكتب ( محب السنة ) بتاريخ 28 - 3 - 2000 ، الرابعة مساء :
أشكرك على هذا الإطراء حين وصفتني بقلة الاطلاع .
ولعلمك أني ذكرتك بكتب المعاجم لسابق علمي بأنك ستجد فيها ما تظن
أنه يؤيدك . وقد كان توقعي في محله . لكن ما تمخض عنه بحثك أشبه بحال
غريق يتشبث بخيط واه عله يكون سببا في نجاته ، ولم أجد فيما نقلت ما يؤيد
ما تريد إثباته ، فليس فيه قول فصل مؤكد لقضية بمثل هذه الأهمية . ويبدو لي
أنك تريد أن تثبت من خلال ما نقلت أن ظاهر الكوفة يراد به النجف ، وهذا
احتمال ، وإذا ورد الاحتمال بطل الاستدلال . ومعلوم أن الاسم الواحد قد
يشترك فيه أكثر من مكان .
كما أنك أردت ببعض ما نقلت أن تثبت أن ثمة مكان يقال له النجف ،
وليس هذا موضع اختلاف . وأشكرك بالمناسبة على نقل قصيدة إسحاق
الموصلي لأني في الحقيقة استمتعت بقراءتها .
هذه الكتب ينقل أصحابها مما وجدوه مدونا قبلهم ، وقد أشار بعضهم إلى
النجف ، والمؤلفات التي استشهدت بها لا ينطبق عليها الشرط الهام وهو أن
يكون المؤلف قد كتب قبل نهاية القرن الثالث ، وقبل شيوع الحكاية التي
رويت عن الرشيد وأدت إلى أن يظهر بنو بويه القبر ويشيعوا ذكره ، وهذا
كله بعد القرن الثالث الهجري . ثم أين كتب الشيعة المتقدمين المؤرخين منهم
أو الفقهاء ، ألا يوجد أحد منهم عاصر الحدث أو أتى بعده بفترة وجيزة
فتطرق له ، أم أن الغلو في الأموات نشأ عند الشيعة متأخرا !
ولعلمك ليس لأهل السنة مصلحة في إنكار مكان قبر علي رضي الله عنه ،
فهو ليس القبر الوحيد الذي يطاف عليه أو يدعى صاحبه من دون الله ، فغيره
الانتصار — صفحة 528
مساهمون: العاملي
ص٥٢٨