إن مشكلتك أنت وابن تيمية ، أنكم تصورتم أن حكاية هارون الرشيد هي
الأساس في تعيين قبر علي عليه السلام ! وتصورتم أنه لا يوجد دليل غيرها
عند الشيعة فضلا عن السنة . . وهذا غلط وتعصب ! ! فقد رويت أنت عن
الطبري وغيره أقوالا مختلفة في مكان قبره ، وفيها روايات تؤيد إجماع الشيعة ،
ومنها الرواية الأخيرة التي نقلتها أنت عن ابن الكلبي ، والأخرى التي نقلتها
لك عن ابن أبي الدنيا ، وكلتاهما مع غيرهما تؤيد إجماع الشيعة على ذلك ! !
فكان الأحرى بك أن تقول : هناك قول واحد أجمع عليه الشيعة . . بينما
روى غيرهم أقوالا متعددة منها ما يوافق رأي الشيعة ومنها ما يخالفه ، وما
يوافقهم أقوى لأنها روايات سنية تامة السند ، معتضدة بإجماع أهل الخبرة
وأهل القضية ، الذين هم أئمة أهل البيت وشيعتهم ! !
وأعيد عليك رواية ابن أبي الدنيا المولود 208 والمتوفى 283 ، وفقد
رددتها أنت بدون حجة إلا لهوى ! ! قال في كتابه مقتل علي : ( موضع دفن
علي رحمة الله عليه ) : حدثني أبي رحمه الله ، عن هشام بن محمد ، قال : قال
لي أبو بكر بن عياش : سألت أبا حصين وعاصم بن بهدلة والأعمش وغيرهم ،
فقلت : ( هل ) أخبركم أحد أنه صلى على علي أو شهد دفنه ؟ قالوا : لا .
فسألت أباك محمد بن السائب فقال : أخرج به ليلا خرج به الحسن والحسين
وابن الحنفية وعبد الله بن جعفر وعدة من أهل بيتهم
فدفن في ظهر الكوفة .
قال ( أبو بكر ابن عياش ) : فقلت لأبيك : لم فعل به ذلك ؟ قال : مخافة
أن تنبشه الخوارج أو غيرهم .
ورواها ابن عساكر في تاريخه : 3 / 376 برقم 1438 من ترجمة أمير
المؤمنين عليه السلام . . .
وطالت مناقشة محب السنة ، وظل يكابر ويكرر ما قاله ، ولا يأتي بجديد ! !
الانتصار — صفحة 530
مساهمون: العاملي
ص٥٣٠